متابعة: خديجة بوشخار.
أعلنت جمعية الكرازة للتنمية الجهوية بشراكة مع مسار المقاولة النسائية، صباح اليوم الأحد 14 يونيو 2026، عن انطلاق عملية التسجيل للاستفادة من فعاليات مخيم “الأبطال الصيفي”، الذي سيحتضنه حي الهدى بمدينة بني ملال خلال الفترة الممتدة من 20 يونيو إلى 20 يوليوز 2026، تحت شعار: “صيفك… مغامرة تتعلم وتستمتع”.
ويأتي هذا المشروع التربوي والترفيهي في إطار شراكة تجمع بين جمعية الكرا,زة للتنمية الجهوية ومشروع “مسار المقاولة النسائية”، بهدف توفير فضاء تربوي آمن ومتنوع للأطفال واليافعين خلال العطلة الصيفية، يجمع بين التعلم والترفيه والإبداع، ويساهم في تنمية قدراتهم الفكرية والسلوكية والاجتماعية في بيئة محفزة على المبادرة والاكتشاف.

ويستهدف المخيم الأطفال واليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و15 سنة، بطاقة استيعابية تتراوح بين 40 و60 مستفيداً ومستفيدة، حيث ستنظم أنشطته طيلة أيام الأسبوع من الاثنين إلى الجمعة، تحت إشراف فريق متعدد التخصصات يضم طلبة مهندسين من كلية العلوم والتقنيات ببني ملال، ومؤطرين تربويين متخصصين، ومنشطين ثقافيين وفنيين ورياضيين، إلى جانب عدد من المتطوعين والشباب ذوي الكفاءات.
ويراهن القائمون على هذه المبادرة على جعل العطلة الصيفية فرصة حقيقية للتعلم واكتساب المهارات الحياتية وتعزيز الثقة بالنفس وروح التعاون والعمل الجماعي، فضلاً عن تشجيع الأطفال على الإبداع والابتكار واكتشاف مواهبهم وقدراتهم المختلفة.
ويتضمن البرنامج التربوي للمخيم باقة متنوعة من الأنشطة والورشات تشمل التربية على القيم والأخلاق والقرآن الكريم، والتنشيط التربوي والمسرح، والألعاب الجماعية، وورشات الطبخ التربوي، والفنون التشكيلية والأشغال اليدوية، إلى جانب ورشات العلوم والابتكار والروبوتيك والبرمجة المبسطة، فضلاً عن الأنشطة الرياضية والرحلات الترفيهية والاستكشافية.

وفي تصريح خصّت به الجريدة، أكدت الدكتورة سعيدة ملكاوي، المشرفة على مشروع “مسار المقاولة النسائية” الشريك في هذه المبادرة، أن مخيم “الأبطال الصيفي” يمثل مشروعاً تربوياً متكاملاً يهدف إلى الاستثمار الإيجابي للعطلة الصيفية وتنمية شخصية الطفل معرفياً وسلوكياً واجتماعياً، مشيرة إلى أن أهمية المشروع تكمن في توفير بدائل تربوية هادفة للأطفال واليافعين بعيداً عن الاستعمال المفرط للهواتف الذكية والشاشات.
وأضافت أن تنامي ظاهرة التعلق بالأجهزة الإلكترونية لدى الأطفال يفرض على الفاعلين التربويين والمجتمعيين ابتكار فضاءات بديلة تسمح للأطفال بالتفاعل المباشر والتعلم بالممارسة واكتساب المهارات الحياتية، مؤكدة أن البرنامج تم تصميمه بشكل متوازن يجمع بين المتعة والتعلم والتربية على القيم، بما يساعد الأطفال على بناء الثقة بالنفس وتعزيز روح المبادرة والتعاون والانفتاح على الآخرين.

من جانبه، أوضح عثمان اللوزي، المسؤول التقني عن المخيم، أن فريق العمل حرص على إعداد برنامج متكامل يراعي حاجيات الأطفال واليافعين ويمنحهم فرصة الاستفادة من أنشطة متنوعة تجمع بين الجوانب العلمية والثقافية والفنية والرياضية، مشدداً على أن الهدف الأساسي للمخيم يتمثل في المساهمة في إبعاد الأطفال عن الإدمان الرقمي الذي أصبح يؤثر على نموهم الاجتماعي والمعرفي.
وأضاف أن المخيم يوفر فضاءً تربوياً آمناً يمكن الأطفال من استثمار وقتهم في أنشطة مفيدة تنمي لديهم روح البحث والاكتشاف والإبداع، من خلال الانخراط في ورشات الروبوتيك والبرمجة المبسطة والتجارب العلمية والفنون والرياضة والأنشطة الجماعية، بما يعزز قدراتهم التواصلية ويشجعهم على التفاعل الإيجابي مع محيطهم.
ويشرف على هذا المشروع كل من الدكتورة سعيدة ملكاوي والدكتورة حفيظة زاهر والأستاذة فاطمة العابدي، بمشاركة مجموعة من طلبة المهندسين والمتطوعين الذين سيتولون تأطير مختلف الورشات والأنشطة المبرمجة طيلة فترة المخيم.
وتعكس هذه المبادرة التربوية حرص جمعية الكرامة للتنمية الجهوية وشريكها مشروع “مسار المقاولة النسائية” على المساهمة في تنشئة جيل واعٍ ومبدع ومتوازن، قادر على استثمار وقته بشكل إيجابي، ومؤهل لاكتساب المعارف والقيم والمهارات التي تساعده على الاندماج الفاعل في المجتمع ومواجهة تحديات العصر الرقمي.