متابعة: خديجة بوشخار.
لم تعد معاناة تلاميذ دواوير آيت الربع، التابعة لجماعة كطاية بدائرة قصبة تادلة، مجرد مطلب محلي تتداوله الأسر والساكنة، بعدما انتقلت إلى قبة البرلمان، حيث وضعت النائبة البرلمانية مديحة خيير، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، قضية غياب مؤسسة إعدادية بالمنطقة على طاولة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
ووجهت مديحة خيير سؤالاً كتابياً إلى الوزير الوصي على القطاع، طالبت من خلاله بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل إحداث مؤسسة إعدادية تستجيب لحاجيات أبناء دواوير آيت الربع، وتضع حداً لمعاناة يومية يعيشها التلاميذ وأسرهم بسبب بُعد المؤسسات التعليمية.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن تلاميذ هذه الدواوير يضطرون إلى قطع مسافات طويلة تصل إلى عشرات الكيلومترات من أجل الالتحاق بأقرب مؤسسة إعدادية، وهو ما يفرض عليهم ظروفاً صعبة للتمدرس، ويحمّل أسرهم أعباء إضافية مرتبطة بالتنقل ومصاريف الدراسة، لاسيما بالنسبة للعائلات التي تعيش في ظروف اجتماعية واقتصادية محدودة.
ولم تقف الإشكالية، بحسب مضمون السؤال البرلماني، عند حدود مشقة التنقل، بل تتجاوزها إلى انعكاسات مباشرة على المسار الدراسي للتلاميذ، خاصة الفتيات، في ظل صعوبة ظروف التمدرس وبعد المؤسسات التعليمية، الأمر الذي قد يساهم في ارتفاع مخاطر الهدر المدرسي ويفرض قيوداً على حق عدد من أبناء المنطقة في مواصلة تعليمهم في ظروف ملائمة.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق المطالب المتكررة بتعزيز البنيات التعليمية بالمناطق القروية، وتقريب المؤسسات الدراسية من التلاميذ، بما يضمن عدالة مجالية أكبر في الولوج إلى التعليم، ويخفف من الفوارق بين المجالين الحضري والقروي.
وتراهن ساكنة دواوير آيت الربع على أن يجد هذا المطلب طريقه إلى التنفيذ، خصوصاً أن إحداث مؤسسة إعدادية بالمنطقة من شأنه أن يخفف عن الأسر أعباء التنقل، ويحسن ظروف تمدرس التلاميذ، ويدعم جهود محاربة الهدر المدرسي، ويمنح أبناء المنطقة فرصاً أفضل لمواصلة دراستهم.
وبإحالة هذا الملف إلى وزير التربية الوطنية، أصبح مطلب إحداث إعدادية بدواوير آيت الربع أمام المسؤول الحكومي الوصي على القطاع، في انتظار ما ستكشف عنه إجابة الوزارة من إجراءات وبرمجة عملية للاستجابة لحاجيات المنطقة وساكنتها.
وتخفف عن أسرهم أعباء التنقل وتكلفة مواصلة التعليم.