متابعة: خديجة بوشخار
احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة، صباح اليوم الإثنين 20 أبريل ابتداءً من الساعة التاسعة والنصف، ندوة جهوية حول موضوع «الاتفاقيات التجارية العربية: الفرص والتحديات».
ونُظم هذا اللقاء من طرف جامعة الدول العربية بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والغرفة الجهوية، بهدف تسليط الضوء على أثر الاتفاقيات التجارية العربية البينية على النسيج الاقتصادي الجهوي والوطني.
وتوفر كل من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (GZALE) واتفاقية أكادير، إلى جانب الاتفاقيات الثنائية، فرصاً واعدة للمقاولات عبر ولوج تفضيلي إلى سوق يتجاوز 400 مليون مستهلك. غير أن العديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة بني ملال-خنيفرة ما تزال تواجه تحديات تحول دون الاستفادة المثلى من هذه الإمكانيات.

وقد تمحور اللقاء حول ثلاثة أسئلة أساسية:
ما هي الفرص المتاحة لسلاسل القيمة الفلاحية والغذائية والحرفية؟
ما هي أبرز الإكراهات المرتبطة بالحواجز غير الجمركية وقواعد المنشأ واللوجستيك وضعف الولوج إلى المعلومة؟
وما هي آليات المواكبة الكفيلة بتعزيز تنافسية الفاعلين الاقتصاديين بالجهة؟
وشهدت الندوة مشاركة خبراء من جامعة الدول العربية، وأطر من وزارة الصناعة والتجارة، إلى جانب ممثلين عن الغرفة ورؤساء مقاولات وتعاونيات، في أفق بلورة توصيات عملية تروم تحسين اندماج اقتصاد الجهة في التجارة العربية البينية.

وفي تصريح له، أكد مستشار بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة أن “تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار تقريب المعلومة الاقتصادية من الفاعلين المحليين، خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تحتاج إلى مواكبة تقنية وتوجيه عملي للاستفادة من الاتفاقيات التجارية، بدل بقائها حبيسة الإطار النظري”.من جهته، أوضح أحد أعضاء مكتب الغرفة أن “الرهان اليوم لا يكمن فقط في فتح الأسواق، بل في تأهيل النسيج الإنتاجي الجهوي ليكون قادراً على المنافسة، خصوصاً في قطاعات واعدة كالفلاحة والصناعات الغذائية والصناعة التقليدية، وهو ما يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين”.
ويعكس اختيار مدينة بني ملال لاحتضان هذا اللقاء توجهاً نحو تنزيل السياسات التجارية على المستوى الترابي، وتقريب النقاش من الفاعلين الاقتصاديين خارج المحاور التقليدية، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية أكثر توازناً وشمولاً.