متابعة: خديجة بوشخار.
في أجواء وطنية مفعمة بالاعتزاز والوفاء، احتضنت مدينة بني ملال، مساء الأربعاء، بمقر الولاية مراسيم الإنصات إلى الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده إلى الأمة، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.

وجرى هذا الحفل الرسمي تحت إشراف السيد محمد بنريباك، والي جهة بني ملال–خنيفرة وعامل إقليم بني ملال، بحضور السيد عادل البركات، رئيس مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، إلى جانب والي أمن الجهة، ورؤساء المصالح الأمنية والعسكرية، والسلطات القضائية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح اللاممركزة، وممثلي الهيئات المدنية والعسكرية، وعدد من الشخصيات والفعاليات المحلية.

وشكلت لحظة الإنصات إلى الخطاب الملكي السامي محطة وطنية متميزة، استحضر خلالها الحاضرون مضامين الخطاب وما حمله من توجيهات سامية تؤكد مواصلة مسيرة التنمية الشاملة، وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، وترسيخ قيم التضامن والوحدة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

كما تميزت المناسبة بتنظيم مراسيم توشيح عدد من الأطر والكفاءات بأوسمة ملكية أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، اعترافًا بما أسدوه من خدمات جليلة وتفانٍ في أداء واجبهم المهني، حيث أشرف السيد والي جهة بني ملال–خنيفرة على تسليم الأوسمة الملكية للمحتفى بهم وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الاعتزاز والفخر، في تجسيد للعناية الملكية الموصولة بالكفاءات الوطنية وتشجيعًا لقيم الجدية والاستحقاق.

وفي تصريح بهذه المناسبة، عبر مدير مدرسة عثمان بن عفان، المتوج بالوسام الملكي من الدرجة الأولى، عن بالغ اعتزازه بهذا التشريف الملكي السامي، مؤكدًا أن هذا الوسام يشكل وسام فخر لكل أسرة التربية والتكوين، وحافزًا لمواصلة العطاء وخدمة المدرسة العمومية بروح المسؤولية والإخلاص، مضيفًا أن الالتفاتة الملكية الكريمة تعكس المكانة التي يحظى بها نساء ورجال التعليم في المشروع التنموي الذي يقوده جلالة الملك.

وتزامنت هذه المناسبة الوطنية الغالية مع تواصل فعاليات الأيام الثقافية والفنية والرياضية التي تحتضنها مدينة بني ملال احتفاءً بعيد العرش المجيد، حيث تعيش المدينة أجواء احتفالية متميزة عكست عمق ارتباط ساكنة الإقليم بالعرش العلوي المجيد، من خلال برامج ثقافية وفنية وترفيهية وسهرات فنية متنوعة بحضور فنانين كبار استقطبت أعدادًا كبيرة من المواطنين والزوار.
وتعززت الاحتفالات بعرض فني مبهر بطائرات الدرون بفضاء قصر عين أسردون، حيث رسمت الطائرات في سماء المدينة لوحات ضوئية مميزة ورموزًا وطنية أبهرت الحاضرين، وأضفت على المناسبة رونقًا خاصًا، في مشهد جمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، وعكس المستوى المتقدم الذي أصبحت تعرفه الاحتفالات الوطنية بالمملكة.
وأكدت هذه الأجواء الاحتفالية المتميزة مرة أخرى أن الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد تظل مناسبة متجددة لتعزيز قيم المواطنة والاعتزاز بالانتماء الوطني، واستحضار ما تحقق من أوراش تنموية كبرى تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بما يعزز مكانة المغرب كبلد يسير بثبات نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتنمية.