متابعة:: خديجة بوشخار.
شهدت مدينة بني ملال، مساء الخميس 2 يوليوز 2026، إطلاق “مرصد الاقتصاد الجهوي” بجهة بني ملال-خنيفرة، في مبادرة أطلقها المركز الجهوي للاستثمار بهدف إرساء منصة رقمية وتفاعلية توفر معطيات اقتصادية وترابية دقيقة، وتدعم اتخاذ القرار وتواكب الدينامية الاستثمارية والتنموية بالجهة.
وعرف حفل الإطلاق حضور مسؤولين ترابيين ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وأكاديميين وممثلي مؤسسات عمومية وخاصة، حيث أكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية أن توفر المعلومة الاقتصادية الموثوقة أصبح شرطاً أساسياً لتوجيه السياسات العمومية وتحسين مناخ الأعمال.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح عادل العزمي، المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار بجهة بني ملال-خنيفرة، أن المرصد يشكل أداة متقدمة للذكاء الترابي، تضع البيانات الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية رهن إشارة صناع القرار والمستثمرين والباحثين، بما يمكن من تشخيص مؤهلات الجهة وتحديد فرص الاستثمار والتحديات المطروحة.

وأضاف أن هذه المنصة الرقمية ستسهم في رفع جاذبية جهة بني ملال-خنيفرة وتعزيز تنافسيتها، من خلال توفير مؤشرات محينة تساعد على توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الواعدة، فضلاً عن دعم التخطيط الترابي وإنتاج المعرفة الاقتصادية الضرورية لتحقيق تنمية مستدامة.
وتضمن برنامج اللقاء تقديم عرض حول فلسفة المرصد وأهدافه، إلى جانب استعراض الجوانب التقنية للمنصة التفاعلية وحالات استخدامها في تتبع المؤشرات الاقتصادية وإنتاج البيانات الترابية.
كما احتضن اللقاء ندوة علمية حول “المعطيات الترابية في خدمة التنمية الجهوية وتعزيز الاستثمار”، بمشاركة خبراء وممثلين عن القطاعين الاقتصادي والأكاديمي، أجمعوا على أن البيانات الدقيقة والمحينة أصبحت ركيزة أساسية لبناء سياسات تنموية ناجعة، وتحسين تنافسية المجالات الترابية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على أن إحداث مرصد الاقتصاد الجهوي يشكل خطوة نوعية نحو ترسيخ حكامة قائمة على المعرفة والبيانات، وإرساء نموذج تنموي جهوي أكثر نجاعة، قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والاستجابة لتحديات التنمية والاستثمار.