من المرتقب أن تحتضن وزارة الداخلية بعد غدٍ السبت، لقاء سياسيا مهما بمقرها المركزي في الرباط، يجمع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بالأمناء العامين للأحزاب السياسية الوطنية، سواء الممثلة في البرلمان أو غير الممثلة.
ووفق مصادر مطلعة، يأتي هذا الاجتماع في إطار مشاورات تمهيدية تباشرها الوزارة بشأن المنظومة القانونية المؤطرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة والتي يتوقع أن تكون موضوع نقاش سياسي موسع، خصوصاً ما يتعلق بنظام القاسم الانتخابي الذي يرتقب أن يثير من جديد جدلاً بين الفرقاء السياسيين.
وينتظر أن يشكل هذا اللقاء محطة أولى ضمن مسار من المشاورات السياسية، حيث يُرتقب أن يُطلب من كل حزب تقديم مذكرة تتضمن مقترحاته وتصوراته بخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتي تُعتبر ذات خصوصية استثنائية بحكم تزامنها مع سنة تنظيم مونديال 2030.
ورغم أن التحضيرات التقنية انطلقت منذ أيام داخل مصالح الوزارة، فإن هذا الاجتماع يُعد الانطلاقة الفعلية لمشاورات موسعة تهدف إلى تهيئة الإطار القانوني والمؤسساتي للانتخابات، في ظل تحولات مرتقبة ورهانات سياسية متصاعدة على الصعيد الوطني.
كما يأتي اللقاء السياسي المنتظر في سياق دينامية مؤسساتية موازية تقودها وزارة الداخلية، تشمل كذلك عقد اجتماع سنوي مرتقب بين وزير الداخلية والولاة والعمال، عقب حفل الولاء، في إطار تقليد إداري يواكب احتفالات عيد العرش.
وتندرج هذه المبادرة ضمن تفعيل التوجيهات الملكية السامية، التي أكدت على ضرورة اعتماد المنظومة القانونية المؤطرة لانتخابات مجلس النواب قبل نهاية سنة 2025، بما يسمح ببناء توافقات سياسية راسخة وتحصين المسار الانتخابي من التجاذبات الحزبية الضيقة. وقد جاء في خطاب العرش الأخير للملك محمد السادس: “أعطينا توجيهاتنا السامية لوزير الداخلية من أجل الإعداد الجيد للانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين.“