متابعة : خديجة بوشخار.
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بإدماج الرقمنة داخل المدرسة العمومية، أشرف السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالفقيه بن صالح، يوم الثلاثاء 30 دجنبر 2025، على زيارة ميدانية للدورة التكوينية الخاصة بالأساتذة المكلفين بتأطير ورشات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، وذلك في سياق الاستعداد لتنزيل مشروع “البرمجة للجميع – Coding Pour Tous” بعدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم.
ويستهدف هذا المشروع، الذي تشرف عليه مديرية الموارد البيداغوجية والرقمية، الارتقاء بجودة التعلمات وربط المتعلمين بالمجالات الرقمية الحديثة، من خلال تمكينهم من اكتساب مبادئ البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع متطلبات المدرسة المواكِبة للتحولات التكنولوجية.
وعلى صعيد إقليم الفقيه بن صالح، يستفيد من هذا الورش الوطني تلميذات وتلاميذ المستوى السادس من التعليم الابتدائي، موزعين على 68 مؤسسة تعليمية، بما مجموعه 4762 متعلماً ومتعلّمة، حيث سيتم تنظيم أنشطة تطبيقية تفاعلية تروم تنمية التفكير المنطقي والإبداعي، إلى جانب دعم تدريس مادة النشاط العلمي.

وسيتم تنزيل المشروع ميدانيًا عبر مركبتين متنقلتين مجهزتين بوسائل معلوماتية متطورة ومعدات خاصة بالروبوتيك، مع تقسيم المستفيدين إلى مجموعات من 30 تلميذاً، وتوفير 40 حاسوباً محمولاً لكل مجموعة، فضلاً عن عدة متكاملة للروبوتيك والذكاء الاصطناعي تتيح تعلمات عملية وملموسة.
وتندرج زيارة المدير الإقليمي ضمن دينامية المواكبة والتحفيز، حيث اطلع على مضامين التكوين وظروف إنجازه، مؤكداً على أهمية انخراط الأساتذة المؤطرين في إنجاح هذا المشروع، الذي سبق تجريبه خلال الموسم الدراسي 2022/2023 بعدد من المديريات الإقليمية، من بينها الفقيه بن صالح، قبل توسيع نطاقه خلال الموسم الدراسي 2024/2025 ليشمل 16 مديرية إقليمية بمختلف جهات المملكة.
ويعرف مشروع “البرمجة للجميع” تعبئة مجموعة من الشركاء المؤسساتيين، من ضمنهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزارة الداخلية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، إضافة إلى الأكاديمية الجهوية، وعمالة إقليم الفقيه بن صالح، والمديرية الإقليمية، وشركة SZ Technologie SARL.
ويراهن هذا المشروع التربوي على ترسيخ ثقافة الابتكار داخل الوسط المدرسي، وتعزيز الكفايات الرقمية لدى المتعلمين، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية الوطنية.