متابعة: خديجة بوشخار.
احتضنت الغرفة الفلاحية بمدينة بني ملال، بعد زوال اليوم الأربعاء فاتح يوليوز 2026، اللقاء الختامي لمشروع “خطوة: نحو مشاركة سياسية دامجة ومنصفة للنساء”، الذي تنفذه جمعية التأهيل للشباب بشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور بالمغرب وبدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء التابع لوزارة الداخلية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حضور النساء والشابات في تدبير الشأن العام المحلي وتقوية مشاركتهن في مواقع اتخاذ القرار.
واستهلت أشغال اللقاء باستقبال المشاركات والمشاركين، قبل الافتتاح الرسمي الذي تميز بعزف النشيد الوطني، تلاه تقديم كلمات افتتاحية ألقاها ممثل قسم الجماعات الترابية بولاية جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب كلمة السيد ستيفن هوفنر، المدير المقيم لمؤسسة كونراد أديناور بالمغرب، وكلمة السيد رشيد الحبيب، المدير التنفيذي لجمعية التأهيل للشباب.

وأكد المتدخلون أن مشروع “خطوة” شكل تجربة نوعية في مجال تمكين النساء سياسياً وتعزيز انخراطهن في الحياة العامة، مشددين على أن الديمقراطية المحلية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون مشاركة نسائية فعالة وقادرة على الإسهام في صناعة القرار العمومي الترابي.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد السيد رشيد الحبيب، المدير التنفيذي لجمعية التأهيل للشباب، أن مشروع “خطوة” لم يكن مجرد برنامج تكويني عابر، بل شكل مساراً متكاملاً للتأهيل والمواكبة، استهدف تمكين النساء والشابات من اكتساب المعارف والمهارات الضرورية للمشاركة في تدبير الشأن العام المحلي. وأضاف أن النتائج المحققة تؤكد وجود طاقات نسائية واعدة قادرة على تحمل المسؤولية والانخراط الفعلي في مسارات التنمية والديمقراطية المحلية، مبرزاً أن الجمعية ستواصل جهودها وشراكاتها من أجل توسيع دائرة المبادرات الهادفة إلى تعزيز المشاركة السياسية المنصفة والداعمة لمبدأ تكافؤ الفرص.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض حصيلة المشروع ومخرجاته، حيث قدم السيد رشيد الحبيب عرضاً حول مختلف مراحل تنزيل المشروع، مبرزاً الأنشطة التكوينية والتأطيرية التي استفادت منها المشاركات، وكذا الجهود المبذولة لتطوير قدرات النساء والشابات في مجالات القيادة والترافع والمشاركة السياسية، بما يساهم في الانتقال من التمثيلية العددية إلى مشاركة نوعية ومؤثرة في تدبير الشأن المحلي.
كما تم عرض شريط فيديو وثائقي استحضر أبرز محطات المشروع، ووثق مختلف الأنشطة والورشات واللقاءات التي تم تنظيمها خلال فترة تنزيله، مسلطاً الضوء على الأثر الإيجابي الذي أحدثه المشروع في بناء قدرات المستفيدات وتعزيز ثقتهن في ولوج فضاءات المشاركة وصنع القرار.
وفي لحظة مؤثرة، تقاسمت عدد من المستفيدات تجاربهن الشخصية داخل المشروع. وفي هذا الإطار، أكدت إحدى المشاركات أن انخراطها في مشروع “خطوة” مكنها من اكتساب مهارات جديدة في مجالات القيادة والترافع والتواصل، وعزز ثقتها في قدراتها الذاتية، مضيفة أن المشروع فتح أمامها آفاقاً جديدة لفهم آليات المشاركة المواطنة وأهمية انخراط النساء في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن قضاياهن داخل مختلف فضاءات المشاركة واتخاذ القرار.
وعرف اللقاء أيضاً نقاشاً تفاعلياً بين المشاركين والمشاركات، تم خلاله تبادل الآراء بشأن التحديات التي ما تزال تعيق المشاركة السياسية للنساء، وسبل تعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة وهيئات الديمقراطية التشاركية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الجهود من أجل ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
واختتمت أشغال هذا الموعد بالكلمات الختامية التي نوهت بالمجهودات التي بذلها مختلف الشركاء والمتدخلين لإنجاح المشروع، مؤكدة أن المكتسبات التي تحققت تشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ مشاركة سياسية دامجة ومنصفة للنساء بجهة بني ملال-خنيفرة.