ماروك نيوز: نجيب نحاس
أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يندرج ضمن مسار تنموي يمتد لأزيد من ربع قرن، ويترجم التوجهات الملكية الرامية إلى بناء نموذج تنموي يجمع بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح لقجع، خلال المناقشة العامة للمشروع بمجلس المستشارين، أن الحكومة تعمل وفق أجندة واضحة لتنزيل ورش الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أن نحو 12 مليون مواطن يستفيدون اليوم من الدعم المباشر عبر منظومة انتقائية متدرجة لا يمكن تقييمها في حدود سنة واحدة.
وسجل أن الكلفة الحالية لهذا الورش تبلغ حوالي 50 مليار درهم، مع وجود جوانب قيد المراجعة لضمان وصول الدعم لمختلف الشرائح المعنية. كما أبرز الانتقال في مجال السكن من دعم ضريبي إلى دعم مباشر محدد الشروط والتمويلات، ينعكس في مضامين المشروع.
وأشار الوزير إلى استمرار المجهود الاجتماعي في قطاعي التعليم والصحة، من خلال تسريع بناء وتجهيز المستشفيات وفق برمجة مالية مضبوطة.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد لقجع أن اختيارات المملكة أظهرت صلابة في مواجهة الصدمات العالمية، لافتا إلى أن السنة الجارية ستُختتم بعجز مالي في حدود 3.5 في المائة، وتراجع المديونية إلى أقل من 66 في المائة، مع الحفاظ على الدينامية نفسها خلال سنة 2026.
وفي ما يتعلق بالإصلاح الجبائي، أوضح أن موارده ارتفعت بنحو 18 في المائة سنويا دون زيادة الضغط الضريبي، بل مع خفض الضريبة على الشركات ذات رقم معاملات أقل من 100 مليون درهم من 30 إلى 20 في المائة.
كما أكد إدراج كل التدابير الكفيلة بتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، انسجاما مع مضامين خطاب العرش، وذلك عبر إحداث حساب خصوصي بتمويل يفوق بكثير 20 مليار درهم المخصصة ضمن مشروع قانون المالية، على أن تُبرمج أولوياته بناء على نقاش عمومي موسع.