ماروك نيوز: نجيب نحاس
تحول مقلع “بومراح” الخارج عن الخدمة، والكائن بالقرب من وراء مقري دائرة وباشوية الأخصاص، إلى مصدر قلق حقيقي لدى الساكنة المحلية، عقب امتلاء الحفرة العميقة التي خلفها المقلع بكميات هائلة من مياه الأمطار الأخيرة.
وبحسب معطيات متوفرة، فقد أضحت هذه الحفرة أشبه بسد تلي يحتجز آلاف الأمتار المكعبة من المياه، مرشحة للبقاء لسنوات طويلة، في ظل غياب أي استغلال لها في مجال الري أو السقي…
هذا الوضع جعل منها نقطة جذب خطيرة للأطفال، خاصة خلال فصل الصيف، حيث يعمد بعضهم إلى السباحة فيها، رغم ما تشكله من تهديد مباشر لحياتهم، حيث سبق أن سجلت المنطقة حوادث غرق مأساوية داخل هذه الحفرة، ما يعزز المخاوف من تكرار السيناريو نفسه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، خصوصا مع غياب الحراسة أو علامات التحذير.
ورغم إنجاز قناة كبيرة لتصريف المياه وحماية الإدارات وداخلية الثانوية الإعدادية سيدي حساين، والسكنيات المجاورة، وساحة محمد السادس من أخطار الفيضانات، يرى متتبعون أن استمرار وجود هذا “السد غير المعلن” لم يعد له أي مبرر، بل بات يشكل خطرا يفوق منافعه.
وفي هذا السياق، تتعالى أصوات عدد من المواطنين والفاعلين المحليين للمطالبة بتدخل الجهات المختصة من أجل ردم الحفرة بشكل نهائي، ووضع حد لهذا الخطر الداهم الذي يهدد أرواح الأطفال، متسائلين في الآن ذاته عن مدى استجابة المسؤولين لهذا المطلب الملح قبل وقوع فواجع جديدة.