خديجة بوشخار.
عرفت مدينة إفران خلال شهري يناير وفبراير 2026 تساقطات مطرية وثلجية مهمة، أدت إلى فيضانات غمرت عدة مناطق بوادي إفران، خاصة الموقع السياحي” عين فيتيل”، نتيجة فيضان وادي تيزكيت. وقد خلفت هذه الفيضانات أضرارًا مادية ببعض المنشآت الحديثة عند مدخل المسار الخيلي والأكشاك بمرج عين فيتيل.

وقد أظهر التشخيص الميداني أن هشاشة بعض النقاط الحساسة، منها موقع زاوية سيدي عبد السلام الواقع عند ملتقى” وادي تيزكيت”” ووادي زروقة”، إضافة إلى ضعف منشآت تصريف الفيضانات ببحيرة أكلمام الاصطناعية وسط المدينة، ما يؤدي إلى فيضان المياه نحو شارع الحسن الثاني وانقطاع الطريق الوطنية رقم 8 خلال التساقطات القوية.
وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 20 أسرة (حوالي 100 نسمة) تعيش في مناطق مهددة، خاصة أن حوضي الواديين يمتدان على مساحة 103 كلم² مع معدل تساقطات يصل إلى 1000 ملم سنويًا، بينما يقدر الفيضان القرني لوادي تيزكيت بـ360 م³/ث، والعشري بـ116 م³.
وتقترح الدراسة التشخيصية مجموعة تجهيزات هيدروليكية، منها تعزيز منشآت تصريف الفيضانات ببحيرة أكلمام وبناء جدران حجرية وقنوات وقائية، إضافة إلى سدود حجرية صغيرة وأعمال تثبيت بيولوجي وتشجير واسع النطاق. وتقدر الكلفة الإجمالية لهذه التدخلات بنحو 4 ملايين درهم.
كما أوصت الدراسة بتنظيف مجرى الوادي من الأشجار والجذوع العالقة، وإعادة النظر في تصميم بعض الجسور والممرات التي تعيق جريان المياه، مع اقتراح العودة إلى الممرات الخشبية التقليدية بدل الأنابيب الخرسانية التي تسدها الفضلات خلال الفيضانات.
وتبقى هذه الإجراءات ضرورية لتفادي مخاطر فيضانات مستقبلية قد تهدد البنية التحتية والسكان والمواقع السياحية في وادي إفران إذا لم يتم التعجيل بتنفيذ الحلول المقترحة