منظمات وجمعيات أمازيغية تنخرط في “تاوادا ن ءيمازيغن” بالدار البيضاء يوم الأحد 28 دجنبر 2014

آخر تحديث : السبت 27 ديسمبر 2014 - 12:39 صباحًا
أزول بريس

خلفت الأمطار الشتوية التي حلت ببلادنا قبل أسابيع الآلاف من الضحايا في صفوف المواطنات والمواطنين في مناطق واسعة من الجنوب المغربي والجنوب الشرقي منه ،على وجه الخصوص، هؤلاء الضحايا الذين توزعوا بين عشرات الموتى والجرحى ومئات المشردين وآلاف المتضررين من الطبقات الفقيرة والمهمشة والمغلوبة على أمرها. ولعل كل مراقب ومتتبع موضوعي لتلك الفيضانات ومتأمل في أسبابها ونتائجها ومضاعفاتها سيلاحظ ويستنتج مايلي : قبيل الكارثة : وضعية متهالكة ومغشوشة للبنيات التحتية والمنشئات الفنية من ناحية، وتعامل الجهات المعنية من سلطات إدارية وأمنية ووقاية مدنية والجماعات الترابية الجهوية والإقليمية والمحلية مع النشرات الإنذارية لمديرية الأرصاد الجوية بما لا يكفي من الجدية والحزم من ناحية ثانية، والذي تجلى في عدم اتخاذ الإحتياطات الضرورية واللازمة في مثل هذه الحالات مما كان سببا وعاملا مساهما في وقوع ضحايا في الأرواح وخسائر مهولة في الممتلكات الخاصة والعامة. أثناء الكارثة : – تذبذب و تخبط واضحين كانا سمة التعاطي الحكومي مع الفاجعة ،وتوضح ذلك كمثال في تأخر التدخلات وبطئها وارتباك المصالح الرسمية المعنية بها ،وفي شبه انعدام للتنسيق فيما بين مكوناتها وهو ما ساهم بدوره في تفاقم الخسائر والمعاناة لدى الساكنة. – تحركات وتدخلات القطاعات الحكومية المختصة لم تكن في مستوى وحجم المأساة والخسائر الجسيمة، فجلها كانت عبارة عن تصريحات ووعود وتوزيع بعض المساعدات غير الكافية و لا الشاملة، فكانت بذلك كل حصيلة العطاء الرسمي بضعة زيارات لمسؤولين ومنتخبين لمناطق معينة دون أخرى، أطلقت فيها ،كما أسلفنا، الكثير من التصريحات والتقطت فيها الصور التذكارية الموجهة للإستهلاك السياسي والإنتخابي ليس إلا. بعد الكارثة: ظل الوضع بتلك الجهات و لازال ،وإلى حدود صياغة هذا البيان، مأساويا وقاتما ومقلقا للغاية. فلازالت العشرات من الأسر بدون مأوى ،بعضها يعيش في الخيام والخلاء والبعض الآخر يحتمي بالعائلة أو الجيران أو في بعض المؤسسات الرسمية والخاصة. الآلاف من الساكنة تحتاج لتدخلات طبية عاجلة وملحة في ظل الوضع السيء جدا الذي يعرفه القطاع الصحي بشكل عام بتلك الربوع. عشرات التلاميذ لازالوا منقطعين عن الدراسة “ورزازات و سيدي إيفني نموذجا”، عشرات الطرق الجهوية والإقليمية لا تزال مقطوعة، وكذلك العشرات من القناطر والمنشئات الفنية المهدمة والمخربة لا تزال تنتظر البناء أو الإصلاح والترميم. أما مستوى الخدمات الأساسية كالنقل والماء والتطهير والكهرباء والتغطية التليفونية وغيرها فحدث ولا حرج. إن المعالجة الحكومية لنكبة الفيضانات الأخيرة غير المسؤولة شكلا ومضمونا، حيث الإستهتار بأرواح المواطنين والإستخفاف بكرامتهم واستغباء نباهتهم كانت العلامات البارزة لها، لهي بالتأكيد نتيجة لسياسة النظام المخزني القائمة على منطق وعقيدة المغرب النافع سياسيا والمغرب غير النافع في ذلك.                   إننا نحن المنظمات والجمعيات الأمازيغية الموقعة أدناه : – إذ نشيد بالإجماع الوطني شعبيا على التضامن مع المنكوبين ،وفي التنديد بتملص وتراخي مؤسسات الدولة في القيام بواجباتها تجاه المواطنين وتوفير أبسط شروط العيش الكريم لهم، في تلك المناطق الغنية بمواردها الطبيعية والمنجمية والفلاحية والسياحية والبحرية ،والمتواجدة أيضا ،ويا للمفارقة، في أسفل رتب الجهات المغربية المستفيدة من الثروات الوطنية ومن المال العمومي ولعقود طويلة . – وإذ نشيد بعمل تنظيمات المجتمع المدني وكرم المحسنين وتكافل أبناء الشعب وثلة من الشرفاء من المسؤولين الإداريين والأمنيين وغيرهم. فإننا نعلن للرأي العام الوطني ما يلي : – تثميننا للدعوة التي أطلقتها حركة “تاوادا ن ءيمازيغن” ،من خلال تنسيقيتها بالدار البيضاء، للتظاهر بالمدينة يوم الأحد 28 دجنبر 2014 انطلاقا من ساحة النصر بدرب عمر عند حدود الساعة الواحدة زوالا. – مشاركتنا مسؤولين وقواعد في المسيرة المقررة . – مناشدتنا لعموم المواطنات والمواطنين الحضور والمشاركة بكثافة في هذا الشكل الإحتجاجي السلمي للضغط على المسؤولين على أمور هذا الوطن وتلك المناطق المنكوبة ،من أجل تنفيذ كل الإجراءات المختلفة والتدخلات العاجلة والملحة والكفيلة بتقديم كل أشكال الدعم الحقيقي والفعلي لكل هؤلاء المتضررين، مع ضرورة جبر الضرر عبر تعويضهم عن الخسائر المادية والعينية التي تكبدوها. وكذا من أجل لفت انتباه كل المسؤولين والفاعلين السياسيين من القمة إلى القاعدة إلى أن الإمعان في تجاهل تلك المناطق في المخططات التنموية الشاملة ،والإستمرار في نهج نفس السياسات المخزنية المبنية على استنزاف الثروات و نهب الأراضي والإقصاء السياسي والتهميش الإقتصادي والإجتماعي والثقافي ،والتي الهدف من ورائها الإبادة الهوياتية والتفقير والتهجير، ستكون لها “السياسات” ،عاجلا أم آجلا، كل العواقب الوخيمة المحتملة والمهددة للسلم السياسي والإجتماعي الوطني. المنظمات والجمعيات الموقعة : – منظمة تاماينوت _ فرع آنفا – منظمة إزرفان _ فرع آنفا – جمعية تامسنا الثقافية _ الدارالبيضاء – جمعية محمد خير الدين للثقافة والتنمية _ فرع الدارالبيضاء – شبكة أكال لجمعيات المجتمع المدني بجهتي سوس ماسة درعة وأكلميم اسمارا (93 جمعية) – جمعية تيفاوت. أكلو _تيزنيت – جمعية أركاكال . إيداوتغما _ الصويرة – جمعية تيماتارين بيوكرى

غير معروف
EL GHAZZI

2014-12-27 2014-12-27
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI