من الذاكرة إلى المستقبل: “أمريك” تعود بقوة من سوس لتواصل مسيرة نصف قرن من البحث الثقافي

في إطار تفعيل أدوار المجتمع المدني الرامية إلى صون الموروث الثقافي وتعزيز قيم التنوع والتشارك، دشَّن المكتب الجهوي الجديد لـ “الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (أمريك)”المكتب الجهوي الذي تأسس يوم الإثنين 02 يونيو 2025، وقد افتتح انشطته عبر أمسية ثقافية فنية احتفاء برأس السنة الأمازيغية 2976.وذلك يوم 24 يناير 2026 وقد نظم هذا النشاط الافتتاحي بالتعاون مع جمعية تلبرجت للتنمية والتعاون ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم – فرع أكادير إداوتنان”، بمقر المؤسسة بحي تلبريخت بأكادير.
أهداف النشاط:
-
الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2976 كمناسبة وطنية تجسد ارتباط الإنسان المغربي بأرضه وتاريخه.
-
تدشين أنشطة المكتب الجهوي للجمعية وتقديم رؤيته القائمة على البحث العلمي والتبادل الثقافي.
-
خلق فضاء للتفاعل والتواصل بين الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين والمهتمين بالشأن الثقافي المحلي.
-
إبراز التجليات الفنية والجمالية للثقافة الأمازيغية من خلال فنون الشعر والغناء والموسيقى.
تفاصيل النشاط:
انطلق الحفل على الساعة الخامسة مساء بحضور جمهور متنوع من الفعاليات الثقافية والجمعوية والمهتمين، وتم تنظيم البرنامج وفق التوقيتات التالية:
-
الساعة 17:00: استقبال الحضور على أنغام فرقة “أحواش إمسكين”، التي أدت فقرات فنية استعراضية ترحيبية.

-
الساعة 17:15: كلمات افتتاحية تناولت فيها:
-
الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (أمريك) كلمة بالمناسبة قدمها رئيس المكتب الجهوي، السيد عمر اذثنين ، أوضح فيها رسالة وأهداف الجمعية الرامية إلى النهوض بالبحث العلمي في المجال الثقافي.
-
جمعية تلبرجت للتنمية والتعاون.كلمة الجمعية التي عبر فيها السيد الحسين وزكاني عن اهمية هدا الإحتفال الوطني
-
-
الساعة 17:30: توزيع أكلة “تاكلا” التقليدية التي ارتبطت بالاحتفاء برأس السنة الأمازيغية، مع فتح باب زيارة معرض الكتاب الأمازيغي الذي عرض مجموعة من العناوين التي تبحث في التاريخ واللغة والأدب الأمازيغي.

-
الساعة 18:00: بداية الحفل الفني الرئيسي، تضمن:
-
فقرات غنائية قدمتها فرقة فنية محلية.
-
جلسة شعرية ألقى خلالها الشعراء: محمد أشيبان، وحسن أوبراهيم، قصائد متنوعة عبرت عن تجاربهم الإبداعية وانتمائهم للهوية والحضارة الأمازيغية.


-
تم تقديم مجموعة رشيد ازنزارن

-
معزوفات موسيقية على الآلة الوترية أداها الفنان عمر أيت سعيد.

-
-
الساعة 20:00: نهاية الحفل.
تقييم النشاط والانعكاسات:
لاقت فقرات الأمسية تفاعلاً حماسياً ومشركاً من قبل جميع الحاضرين والحاضرات، وهو ما يعكس شغف الجمهور بالنتاج الثقافي المحلي الأصيل. وقد نجح النشاط في:
-
تحقيق هدفه كفعل ثقافي احتفالي وترسيخ للقيم المشتركة.
-
ترجمة مبدأ الشراكة بين الجمعية والمؤسسة الاجتماعية عملياً، في نموذج يحتذى به.
-
إبراز دور الجمعية الجديد كفاعل ثقافي واعد في الجهة، سيركز – حسب تصريحات منظميه – على الأنشطة البحثية والندوات والتكوينات إلى جانب الأنشطة التحسيسية.
-
تأكيد المكانة المركزية للاحتفال برأس السنة الأمازيغية كتقليد وطني يجسد الوحدة في إطار التنوع.
الخاتمة والتوصيات:
يمثل هذا النشاط الافتتاحي للمكتب الجهوي لـ “أمريك” بسوس ماسة بداية موفقة لمشوار طويل في خدمة الثقافة والبحث. ولتعزيز هذا المسار، يُقترح:
-
تعميق الشراكة مع المؤسسات الجامعية والبحثية بالجهة.
-
تنظيم ملتقيات دورية تجمع الباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي.
-
توثيق ونشر أعمال هذه الأنشطة (شعر، مداخلات) في إصدارات ورقية أو رقمية.
-
توسيع قاعدة التعاون لتشمل جمعيات جهات أخرى لتبادل التجارب.
وبهذا، يكون المكتب الجهوي للجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بسوس ماسة قد وضع اللبنة الأولى لأنشطته، مكرساً رؤية تقوم على الجمع بين الأصالة الأكاديمية والحيوية الفنية في خدمة الثقافة المغربية بمكوناتها المتعددة.

