من الشعاراتية الى البرنامجية مسافة الكفاءة والصدق وحسن التدبير

آخر تحديث : الإثنين 9 نوفمبر 2020 - 1:17 صباحًا
من الشعاراتية الى البرنامجية مسافة الكفاءة والصدق وحسن التدبير

ماروك نيوز : بقلم عبدالرزاق أمدجار

…من الشعراتية الى البرنامجية

يرتبط بهدا الموضوع،مسألة الانتقال مما يمكن أن نسميه “الشعراتية”، أي الاقتصار على ترديد الشعارات العريضة المدوية دون مضمون عملي محدد فقط الى “البرنامجية”التي تطرح حلولا وتصورات عملية محددة تحكمها رؤية (ايديولوجية)واضحة، فالمتأمل في الكتابات السياسية التي سادت في الوطن العربي عموما والمغرب خصوصا خلال الاربعينيات والخمسينيات والستينيات..فترة صعود المد الشعبي..يجد أنها اقتصرت على طرح مجموعة عريضة من الشعارات الواعدة التي تصلح أحيانا لتعبئة الشارع السياسي في لحظات المد والفوران لكنها لا تقدم زادا ودخيرة حية بعيدة المدى فشعارات مثل :(الوحدة,الحرية,الكرامة,الاشتراكية,الديموقراطية,الثأر,الخبز, السلام…)التي سادت لدى التيارات القومية ,والتقدمية, ومثل (القران دستورنا…),لدى التيار الديني مثلا، ظلت شعارات عامة، مشوبة بالعاطفية والطوباوية ,دون أن تمتلئ بمضامين عملية تجيب عن تساؤلات ملحة، يطرحها الواقع العربي المعاصر كل يوم. واليوم ,في ظل التعقيدات والاحباطات التي يعيشها الوطن العربي ,وفي ظل بيئة عالمية متغيرة ومتحركة بسرعة شديدة لم نعهدها من قبل ,لم تعد الأمور المصيرية تحتمل الشعارات العامة والعريضة ,أو مجرد التأكيد على المنطلقات العقائدية الأساسية, وانما أصبح الأمر يتطلب فكرا علميا وعمليا هاديا يخرج بنا من الظلمات الى النور ,ويطرح البدائل العملية ويقيم الفرص المتاحة ودرجات الحرية والمناورة التاريخية من ناحية, وحجم العثرات والمخاطر والقيود الماثلة من ناحية. نريد فكرا يترجم الشعارات الى برامج والمعتقدات الى نمادج عملية قابلة للتفعيل والتشغيل في الواقع العملي المعاش, نريد فكرا عربيا مغربيا يمزج بين العقل والعاطفة, بين الحلم والواقع, وبين العلم والسياسة.

2020-11-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عبد الرزاق امدجار