متابعة: خديجة بوشخار.
شهد مقر ولاية جهة بني ملال–خنيفرة، مساء يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، متابعة صحفية مكثفة لمجريات ونتائج الانتخابات التشريعية، في ليلة انتخابية اتجهت خلالها أنظار المتابعين ووسائل الإعلام إلى المعطيات الأولية التي بدأت تتكشف تباعاً عقب إغلاق مكاتب التصويت وانطلاق عمليات فرز وإحصاء الأصوات.
وفي هذا السياق، تم الاستماع بمقر الولاية إلى عرض والي جهة بني ملال–خنيفرة، محمد بنريباك، الذي قدم المعطيات الأولية الخاصة بالنتائج المسجلة على مستوى الدوائر الانتخابية الإقليمية بالجهة، موضحاً ترتيب الأحزاب السياسية المتنافسة وفق نسب الأصوات التي حصلت عليها، في انتظار استكمال عمليات التجميع والتدقيق والإجراءات القانونية المرتبطة بإعلان النتائج الرسمية.
ومكنت المعطيات التي قدمها والي الجهة من تكوين صورة أولية عن ملامح الخريطة الانتخابية التي أفرزتها صناديق الاقتراع على مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، حيث تابع ممثلو وسائل الإعلام مختلف الأرقام والمؤشرات المرتبطة بنتائج الدوائر المحلية، وما أفرزته عملية فرز الأصوات من تفاوت في نسب التصويت بين الأحزاب والتنظيمات السياسية المتنافسة.
وكانت دائرة بني ملال من بين الدوائر التي استأثرت باهتمام المتابعين، بعدما أظهرت النتائج الأولية المعلن عنها مساء الأربعاء تصدر حزب الاستقلال بنسبة 21.40 في المائة، متبوعاً بحزب الأصالة والمعاصرة بنسبة 15.68 في المائة، ثم حزب التقدم والاشتراكية بنسبة 15.16 في المائة، فيما جاء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رابعاً بـ13.37 في المائة، يليه حزب العدالة والتنمية بـ10.32 في المائة، ثم تحالف اليسار بـ5.22 في المائة، والتجمع الوطني للأحرار بـ4.31 في المائة.
وبعد الإعلان عن هذه المعطيات الأولية على المستوى الإقليمي، انتقلت المتابعة الانتخابية من الخريطة المحلية والجهوية إلى المشهد الوطني، مع صدور النتائج الأولية الخاصة بمجموع الدوائر الانتخابية بالمملكة، والتي قدمتها وزارة الداخلية خلال الساعات الأولى من يوم الخميس 24 شتنبر، حيث تم ترتيب الأحزاب السياسية وفق عدد المقاعد التي حصلت عليها في مجلس النواب.
وأظهرت هذه النتائج تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً. وحل حزب الحركة الشعبية في المرتبة التالية بـ29 مقعداً، يليه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26 مقعداً، ثم حزب التقدم والاشتراكية بـ19 مقعداً، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعداً.
كما أفرزت النتائج حصول الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار على ثمانية مقاعد لكل منهما، فيما حصل كل من جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف على مقعدين، بينما نال كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية مقعداً واحداً. وبذلك اكتملت، وفق المعطيات المعلنة، صورة توزيع المقاعد الـ395 بمجلس النواب بين الأحزاب التي تمكنت من الحصول على تمثيلية برلمانية.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة في قراءة ملامح الخريطة البرلمانية الجديدة، بعدما أفرز اقتراع 23 شتنبر 2026 ترتيباً وطنياً مختلفاً عن نتائج انتخابات 2021، التي تصدرها التجمع الوطني للأحرار بـ102 مقعد، متبوعاً بالأصالة والمعاصرة بـ87 مقعداً والاستقلال بـ81 مقعداً، فيما حصل العدالة والتنمية آنذاك على 13 مقعداً.
وعلى مستوى جهة بني ملال–خنيفرة، جاءت هذه المعطيات الوطنية امتداداً لليلة انتخابية تابع خلالها الإعلام المحلي والجهوي، من مقر الولاية، تفاصيل الإعلان التدريجي عن النتائج، بدءاً بالدوائر الإقليمية وترتيب الأحزاب حسب الأصوات المحصل عليها، وصولاً إلى الصورة الوطنية التي كشفت عن توزيع المقاعد البرلمانية على مختلف الأحزاب السياسية.
كما أفرزت اللائحة الجهوية الخاصة بجهة بني ملال–خنيفرة سبعة مقاعد توزعت، وفق النتائج المنشورة، على سبعة أحزاب، في تركيبة تعكس تعدد التمثيلية الحزبية داخل الجهة، وهي النتائج التي أضافت بعداً آخر إلى المشهد الانتخابي الذي تشكل خلال هذه الاستحقاقات.
وهكذا أسدل الستار على ليلة انتخابية حافلة بالترقب والمتابعة، بدأت من مكاتب التصويت والدوائر المحلية، مروراً بمقر ولاية جهة بني ملال–خنيفرة حيث تم تقديم النتائج الأولية الإقليمية، وانتهت على المستوى الوطني بالإعلان عن ترتيب الأحزاب حسب عدد المقاعد المحصل عليها في مجلس النواب، في انتظار استكمال المساطر القانونية والمراحل المؤسساتية المرتبطة بالمصادقة النهائية على النتائج.