متابعة : خديجة بوشخار.
شهدت جماعة أولاد عبد الله بإقليم الفقيه بن صالح، نهاية الأسبوع، اختتام فعاليات مهرجان الرمان في نسخته التاسعة عشرة، وسط حضور وازن للساكنة وزوار المنطقة، وبمشاركة فاعلين محليين وإقليميين ساهموا في إنجاح هذه التظاهرة التي أضحت موعدًا سنويًا للاحتفاء بمنتوج الرمان وترسيخ الموروث الثقافي والفلاحي المحلي.

وجاءت هذه الدورة زاخرة بالأنشطة المتنوعة التي امتدت على مدى ثلاثة أيام، حيث افتتحت بعروض فنية لفن التبوريدة التي أبدعت فيها السربات المشاركة، وشهدت تألقًا لافتًا لشباب جماعة أولاد عبد الله الذين قدموا عروضًا متميزة أبهرت الحضور بلوحات فرجوية تجمع بين مهارات الفروسية وروح التراث الشعبي الأصيل. وقد شكلت هذه العروض إحدى أبرز محطات المهرجان، بالنظر إلى الإقبال الكبير الذي عرفته والاهتمام الذي يوليه سكان المنطقة لهذا الموروث العريق وهو الأمر الذي لاحظناه في تفاعل الجمهور مع عروض سرية المقدم “عثمان الشقيق “الذي أبدع في فن التبوريدة وعبر عن شغفه الكبير بهذا الموروث الشعبي الأصيل.

كما تميزت الدورة بتنظيم منافسات في ألعاب القوى شارك فيها عدد من شباب الجماعة والمناطق المجاورة، في خطوة تهدف إلى تشجيع الرياضة المحلية واكتشاف طاقات جديدة،وقد أفصح السيد المصطفى الحريق رئيس نادي الخلفية لألعاب القوى في تصريح له أن مهرجان الرمان أضحى مناسبة لتبادل الثقافات بين ساكنة المنطقة وباقي زوار الجهات الأخرى اضافة إلى تميز أبناء المنطقة بلياقة بدنية عالية تجعلهم يتألقون ليس فقط على مستوى فن التبوريدة بل أيضا على مستوى ممارسة جميع الرياضات بما فيها ألعاب القوى …..كما شهد المهرجان احتضان سهرات فنية أحيتها مجموعة من الفرق الشعبية والتراثية وأضفت على أجواء المهرجان لمسة احتفالية لقيت تفاعلًا واستحسانًا واسعًا من الجمهور.

وعلى المستوى الثقافي والفني، احتضن فضاء المهرجان معرضًا متنوعًا ضم أروقة لعرض منتوجات محلية مرتبطة أساسًا بالرمان ومشتقاته، إلى جانب منتجات الصناعة التقليدية، والفنون التشكيلية، والصور الفوتوغرافية، مما أتاح للزوار فرصة اكتشاف غنى التراث المحلي وتنوع إمكانيات المنطقة.
وقد شهد اليوم الثاني من المهرجان زيارة رسمية قام بها السيد عامل إقليم الفقيه بن صالح، حيث قام بجولة شاملة داخل فضاءات المعرض واطلع عن قرب على مختلف الأنشطة المنظمة. وخلفت هذه الزيارة صدى إيجابيًا كبيرًا لدى الساكنة والمنظمين، لما تحمله من دعم معنوي ورمز تقديري لهذا الموعد السنوي، ولما تعكسه من حرص السلطات الإقليمية على مواكبة المبادرات المحلية وتشجيعها.
واختُتِمت فعاليات هذه النسخة في أجواء احتفالية مميزة، عبّر خلالها المنظمون عن امتنانهم لكل المشاركين والداعمين، مؤكدين أن المهرجان بات يشكل منصة حقيقية للتعريف بمنتوج الرمان وتعزيز التنمية الترابية بالجماعة، مع التطلع إلى الارتقاء بهذه التظاهرة في الدورات المقبلة بما يعكس طموحات الساكنة وقيمة الموروث المحلي.