مساكني غيزلان
تتواصل الدورة الرابعة لمهرجان سيدي إفني، للفن والثقافة والرياضة، الذي تنظمه جمعية إفني مبادرات، فعالياتها بنجاح متميز، حيث تم بتنظيم مبادرات إنسانية رائدة، يومي الأربعاء والخميس الموافق 29 و30 يوليو 2025، عكست روح التكافل المتجذرة، في المجتمع المحلي. وشهد المهرجان حضور السيد باشا المدينة، والسيد مدير مهرجان سيدي إفني، ورجال السلطة المحلية، إلى جانب دكاترة وفعاليات من المجتمع المدني، مما أضفى على الحدث أهمية إضافية.
تجسد “الإعذار الجماعي”، أو ما يعرف شعبيا بـ”الطهور”، مبادرة إنسانية محورية هذا العام، حيث استفاد منها عدد كبير من أطفال الأسر المعوزة، في المدينة والنواحي. لم تقتصر هذه المبادرة، التي جرت في ظروف صحية آمنة، وتحت إشراف طاقم طبي متخصص، على تقديم خدمة صحية أساسية للأطفال فحسب، بل تم كذلك توزيع بعض المساعدات على الأسر المحتاجة .

وفي هذا الصدد، صرح السيد المدير الجهوي للصحة لـ”ماروك نيوز، بأن عملية الإعذار الجماعي، هي مبادرة مجتمعية هامة، تعكس روح التعاون، التي يتميز بها المجتمع.
وأشار المدير الجهوي، نحن نقدم الدعم الكامل لمثل هذه الأنشطة، التي تساهم في تحسين الوضع الصحي والاجتماعي للمواطنين، ونوفر إطارا صحيا آمنا، لإجرائها.
وأضاف، أن هذه المبادرات، هي فرصة لنشر رسائل التوعية بالصحة العامة، وتعزيز مفهوم الرعاية الصحية الأولية.
لم تكتمل الصورة الإنسانية للمهرجان، دون تنظيم حملة واسعة للتبرع بالدم، لاقت إقبالا كبيرا، من قبل ساكنة سيدي إفني وزوارها، حيث اصطفت طوابير المتبرعين، بكل مسؤولية، تعبيرا عن وعي عال، بأهمية التبرع بالدم في إنقاذ الأرواح.

وعن هذه المبادرة، أكد الدكتور أمين رفيقي لـ”ماروك نيوز”، أن التبرع بالدم فعل إنساني نبيل، ينقذ الأرواح ويعكس أسمى معاني التضامن والعطاء.
وأوضح أن الحملة، عرفت إقبالا كبيرا، وهذا يدل على أهمية هذه المبادرة، التي تساهم بشكل مباشر، في إنقاذ حياة المرضى، الذين هم في أمس الحاجة للدم.
ودعا الدكتور رفيقي، إلى مواصلة دعم حملات التبرع بالدم، وجعلها جزءا، من ثقافة التكافل المجتمعي، لضمان توفير مخزون كاف، من هذه المادة الحيوية.
يمكن القول، إن النسخة الرابعة لمهرجان سيدي إفني، قد رسخت مفهوم المهرجان الشامل، الذي لا يكتفي بالاحتفال بالفن والثقافة، بل يمتد ليشمل قضايا المجتمع الأساسية. تبرز هذه المبادرات الإنسانية، أن المهرجانات يمكن أن تكون قوى دافعة للتغيير الإيجابي، والتنمية المستدامة، وأن التضامن والتكافل، هما الركيزتان الأساسيتان، لبناء مجتمع قوي ومتماسك.