مساكني غيزلان
شهدت منطقة آسا، المعروفة بعمقها التاريخي والثقافي، وفي إطار فعاليات الموسم الديني السنوي لـ”ملكى الصالحين”، الذي يعد من المواعيد الروحانية التي ترسخ قيم العطاء والتضامن.
و من أبرز محطات هذا الموسم أداء شعيرة “النحيرة”، وهي طقس اجتماعي وديني يتجاوز كونه مجرد فريضة ليتحول إلى مرآة تعكس أصالة المجتمع المحلي.
جرت مراسيم هذه الشعيرة، التي تصادف اليوم الثاني من الموسم، في أجواء روحانية ملؤها الخشوع، بحضورالسيد عامل إقليم أسا-الزاك، يوسف خير، ورئيس المجلس الإقليمي، رشيد التامك، ومنتخبون، وروؤساء المصالح الخارجية، بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني، والحقوقي بالمدينة، وأعيان وشيوخ المنطقة، وطلبة المدرسة العتيقة بزاوية أسا. حيث يعتبر هذا التقليد بأنه يجمع بين البعد الروحي المتمثل في التقرب إلى الله، والبعد الاجتماعي المتمثل في تعزيز التكافل بين أفراد المجتمع.
وقد أكد أحد الزوار لماروك نيوز، على أن “النحيرة” ليست مجرد عادة، بل هي رمز من رموز الموسم، حيث يتم إقامة مأدبة “المعروف” لطلبة الزاوية، وضيوفها، ما يضمن أن الجميع يشارك في خير هذا اليوم المبارك.
ولا يقتصر الموسم على الجانب الديني فحسب، بل يمتد ليشمل فعاليات ثقافية واجتماعية تبرز ثراء الموروث المحلي. فإلى جانب حلقات الذكر والإنشاد الديني، يُعتبر الموسم فرصة لتبادل الخبرات الاجتماعية وتأكيد الروابط الأسرية والقبلية، ما يجعله مناسبة فريدة من نوعها لتعزيز الهوية الجماعية لأبناء المنطقة.