ماروك نيوز: نجيب نحاس
احتضنت مدينة مونت-لا-جولي غرب باريس، أمس السبت، احتفالا كبيرا بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، شارك فيه الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمين بفرنسا، في أجواء وطنية غمرها الفخر والانتماء.
ونُظمت هذه التظاهرة الثقافية والفنية بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة بمونت-لا-جولي وسفارة المغرب بباريس، وبمشاركة القنصليات العامة بكل من إيل دو فرانس وأورليان، لتجديد رمزية هذه الملحمة التاريخية التي جسدت وحدة المغاربة حول وطنهم وعرشهم.
وأكدت سفيرة المغرب بباريس، سميرة سيطايل، أن الحضور الوازن للجالية المغربية يعكس تعبئتها الدائمة واستمرار ارتباطها الوثيق بالوطن الأم، مشيرة إلى أن فرنسا تحتضن جالية تفوق المليوني شخص، تظل مثالاً للوفاء والتشبث بالهوية المغربية.
ومن جانبه، أوضح القنصل العام للمغرب بمونت-لا-جولي، مصطفى البوعزاوي، أن الاحتفال جمع فاعلين مؤسساتيين وجمعويين من مختلف مناطق فرنسا، في إطار برنامج متنوع تخللته ورشات موجهة للشباب للتعريف بتاريخ المسيرة الخضراء ورموزها الوطنية.
وعبّر رئيس بلدية مونت-لا-جولي، رافاييل كوني، عن اعتزازه باحتضان مدينته لهذه المناسبة التي تجسد عمق الصداقة المغربية-الفرنسية، مذكراً بعلاقات التوأمة التي تجمع مدينته بالعاصمة الرباط، وبالتعاون الوثيق القائم مع المؤسسات المغربية.
بدوره، أشاد رئيس مجلس مقاطعة إييفلين، بيار بدييه، بأجواء الاحتفاء التي عكست روابط الصداقة المتينة بين البلدين، مؤكداً أن هذه المبادرات الثقافية تسهم في توطيد جسور التفاهم والتقارب بين الشعوب.
وشهدت المناسبة موكباً احتفالياً ضخماً شارك فيه مئات الدراجين وعدد من الشاحنات المزينة بالأعلام الوطنية، في تجسيد رمزي لوحدة المغاربة حول قيم المسيرة الخضراء. كما تواصلت الأجواء الاحتفالية بحفل فني احتضنه فضاء ميشال سفان بجزيرة أومون، أحيته أسماء فنية مغربية من بينها عائشة مايا، الستاتيا، مصطفى البركاني وخالد العلوي، إلى جانب فرق فولكلورية جسدت غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي.