إعداد: خديجة بوشخار.
ترأس نور الدين الزوبدي، نائب رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، إلى جانب السيد الكاتب العام للشؤون الجهوية، أمس الجمعة 3 يوليوز بمقر مجلس الجهة، اجتماعاً موسعاً خصص لتدارس واقع وآفاق تطوير مجال “جيوبارك مكون”، وذلك بحضور خبراء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وعدد من المسؤولين والفاعلين الترابيين والشركاء المعنيين بتنمية هذا المجال الطبيعي والجيولوجي المتميز.
وشكل هذا اللقاء محطة مهمة لتجديد التأكيد على المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب على المستويين العربي والإفريقي، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي جعلت من المملكة نموذجاً في تثمين التراث الطبيعي والثقافي وتحقيق التنمية المستدامة، فضلاً عن العلاقات المتينة والمتطورة التي تربط المغرب بمنظمة اليونسكو في مختلف المجالات ذات الصلة بالتراث والبيئة والتنمية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد نور الدين الزوبدي أن تصنيف “جيوبارك مكون” ضمن الشبكة العالمية للجيوباركات التابعة لليونسكو يمثل مكسباً استراتيجياً للجهة وللمغرب عموماً، ويشكل رافعة حقيقية لتعزيز التنمية المحلية وتثمين المؤهلات الطبيعية والجيولوجية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.
كما توقف الاجتماع عند المنجزات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة في مجال تثمين الجيوبارك، مع التأكيد على الحاجة إلى إطلاق مشاريع استثمارية جديدة قادرة على تعزيز الجاذبية السياحية للمجال، خاصة بالمواقع الطبيعية ذات الإشعاع الكبير، من قبيل أنركي، زاوية أحنصال، كاتدرال مستفران، موقع إيواريضن، وشلالات أوزود، إلى جانب باقي المواقع التي تشكل رصيداً طبيعياً وسياحياً استثنائياً بالجهة.

من جهتهم، شدد خبراء اليونسكو على أهمية اعتماد مقاربة التدبير المندمج لمنظومة الجيوبارك، بما يضمن التوازن بين المحافظة على الموروث الطبيعي وتنميته اقتصادياً وسياحياً، مع إشراك الساكنة المحلية والفاعلين المؤسساتيين والعلميين في مختلف مراحل التخطيط والتدبير.
وأوضح الخبيران أن منظمة اليونسكو تمنح “جيوبارك مكون” ترميزاً دولياً وعلامة تصنيف عالمية تعكس قيمته الجيولوجية والتراثية، غير أنها لا تقدم دعماً مالياً مباشراً لتمويل مشاريع الجيوبارك، مؤكدين أن استثمار هذه العلامة الدولية يظل رهيناً بقدرة الفاعلين المحليين والمؤسسات العمومية والفريق العلمي على تحويلها إلى رافعة لجذب الاستثمارات وتنمية السياحة الإيكولوجية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة توحيد الجهود وتعبئة مختلف الشركاء من أجل تطوير مجال “جيوبارك مكون” وتعزيز إشعاعه الوطني والدولي، بما يجعله نموذجاً للتنمية المستدامة القائمة على تثمين الموارد الطبيعية والهوية الترابية، ورافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة بني ملال-خنيفرة.