نحو تكافؤ فرص حقيقي في الحق في التعليم، د. نادية بيروك

آخر تحديث : الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 12:41 مساءً
نحو تكافؤ فرص حقيقي في الحق في التعليم، د. نادية بيروك
هبة الوردي
شاركت الأستاذة “نادية بيروك” باعتبارها كاتبة و أستاذة تمارس مهنة التدريس منذ أزيد من عشرين سنة في ندوة افتراضية حول الهدر المدرسي، نظمت من طرف الجامعة المتعددة الاختصاصات بني ملال المغرب.
عنونت مُداخَلتها: “نحو تكافؤ فرص حقيقي في الحق في التعليم”. تطرقت في البداية لأسباب تفشّي هذه الظاهرة وصنفتها لأسباب اقتصادية، ثقافية، بيداغوجية ديداكتيكية وأخرى سياسية. فأغلب الأسر خاصة في القرى والواحات تفضل أن يتعلم طفلُها حِرفة بدل أن يُهدِر سنوات في الدراسة التي يعتبرونها ثانوية و بلا جدوى، أما بالنسبة للفتاة فيتم إعدادها لتصبح زوجة و أم. وقد أكدت د.نادية بيروك على أن المُقررات التي تعتمد على الحشو و التي لا تعكس خصوصية التلاميذ الثقافية ، لا تعبر عن أفكارهم ولا تجيب على تساؤلاتهم إضافة إلى المعاملة الجافة التي يتلقاها التلميذ داخل المؤسسة التربوية وإحراجه من طرف الأستاذ أمام زملائه سيؤدي لا محالة إلى نفوره من المدرسة،و نظرا لكثافة الحصص الدراسية والحيز الزمني الذي تتطلبه يُرهق التلميذ وبالتالي يفقد حماسه، حيويته و نشاطه. كما أشارت إلى أن هذا المشكل ليس وليد اليوم، لم تتمكن الحكومات المتعاقبة من إيجاد حل جذري وحقيقي للحد منه بسبب غياب رؤية موحدة فتحول ميدان التربية والتعليم إلى حقل تجارب عشوائية. ذكّرت بعدها بنتائج الهدر المدرسي و المتمثلة على الخصوص في ارتفاع الجريمة، انحراف الشباب، إضافة إلى انعدام المساواة في فرص الحصول على الشغل، الطبقية الإجتماعية … ضمنت مداخلتها بعض الاقتراحات للحد من الهدر المدرسي على رأسها: ضرورة تحمل الدولة مسؤولية تعليم الأطفال و حمايتهم من الحاجة والجهل في حال أخلّت الأسرة بواجباتها وذلك ببناء مراكز وقرى للأطفال مختصة ومؤهلة. و أن تضطلع مراكز التكوين بدورها في تأطير الأساتذة وتكوينهم التكوين الصحيح للقيام بهذه المهنة. وأكدت على أن يكون الهدف في المرحلة الإبتدائية تعليم الأطفال الحساب و القراءة و الكتابة باللغتين العربية والفرنسية. و من بين ما اقترحته أيضا ضرورة انخراط المستثمرين وذلك بأن يدرجوا ضمن مشاريعهم بناء مدارس مجهزة… ختمت مداخلتها بالتأكيد على أنه طالما هناك فقر، فوارق اجتماعية، أحكام مسبقة، بيروقراطية سيكون هناك أطفال يتركون المدرسة إما للهجرة أو للزواج أو للبحث عن عمل. وبدون مدرسة وطنية عمومية لا يمكن الحديث عن تكافؤ الفرص في الحق في التعليم.
رابط الندوة: https://youtu.be/cnY5eXW38po
2020-12-28 2020-12-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ع اللطيف ألبير