متابعة: خديجة بوشخار.
احتضن مقر ولاية جهة بني ملال–خنيفرة، صباح اليوم السبت 25 يوليوز، ندوة علمية أكاديمية رفيعة المستوى تحت شعار: “عيد العرش: وفاء شعب، وعهد متجدد، ونهضة وطنية، وأوراش تنموية متواصلة”، وذلك في إطار فعاليات الأيام الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية المنظمة بإقليم بني ملال احتفاءً بالذكرى المجيدة لعيد العرش.

وشكل هذا اللقاء الفكري، الذي جرى بحضور والي جهة بني ملال–خنيفرة، السيد محمد بنريباك، وعدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين المدنيين، فضاءً للحوار الأكاديمي والنقاش العلمي حول الدلالات التاريخية والسياسية والوطنية لعيد العرش المجيد، باعتباره مناسبة وطنية تجسد عمق العلاقة المتينة بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي، وتبرز مسار الإصلاحات والأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وافتتحت أشغال الندوة بكلمة تأطيرية للأستاذ مصطفى فتوح، أستاذ التعليم العالي بكلية الاقتصاد والتدبير بجامعة السلطان مولاي سليمان، أكد فيها أن عيد العرش ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة وطنية لاستحضار ما تحقق من منجزات تنموية وإصلاحات هيكلية، وتجديد قيم الوفاء والولاء التي تجمع بين الملك والشعب، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار المملكة وتعزيز وحدتها الوطنية.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين، حيث تناول الأستاذ “المنقي البيشي”، رئيس شعبة القانون بجامعة السلطان مولاي سليمان، الأبعاد الدستورية والسياسية لعيد العرش، مبرزاً دوره في ترسيخ التلاحم بين العرش والشعب، وتعزيز مسيرة الإصلاح والتنمية التي انخرط فيها المغرب خلال العقود الأخيرة.

من جانبه، سلط الأستاذ “الفقيه الإدريسي،” أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب ببني ملال، الضوء على البعد التاريخي والرمزي لهذه المناسبة الوطنية، مبرزاً أن عيد العرش ظل، عبر مختلف المراحل التاريخية، محطة لتجديد البيعة الشرعية وتكريس قيم المواطنة والوحدة الوطنية.
أما الدكتور” خالد بويفران”، أستاذ المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فقد استعرض الأدوار الوطنية التي اضطلع بها عيد العرش خلال مرحلة الكفاح الوطني ضد الاستعمار، باعتباره رمزاً للمقاومة والصمود، ومحطة لتعبئة الشعب المغربي دفاعاً عن استقلال الوطن ووحدته الترابية.
وفي السياق ذاته، تناولت الأستاذة “التوزاني فتيحة،” أستاذة التعليم العالي بجامعة السلطان مولاي سليمان، مكانة المؤسسة الملكية باعتبارها الضامن لاستقرار المملكة واستمرارية الدولة، ودورها المحوري في قيادة المشاريع التنموية والإصلاحات الكبرى التي جعلت من المغرب نموذجاً في التحديث والتنمية.
وأكد المتدخلون، خلال مختلف المداخلات، أن الاحتفال بعيد العرش يشكل مناسبة وطنية متجددة لاستحضار قيم الوفاء والإخلاص للوطن، والاعتزاز بالمكتسبات التي تحققت في مختلف المجالات، إلى جانب الوقوف على التحديات المستقبلية ومواصلة تعبئة الجهود لإنجاح الأوراش الملكية الكبرى.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الذكرى المجيدة لعيد العرش تظل محطة سنوية لتجديد العهد بين العرش والشعب، وتعزيز روح المواطنة والوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة الانخراط الجماعي في مسيرة البناء والتنمية، بما يعكس متانة النموذج المغربي القائم على التلاحم الوثيق بين القيادة والشعب، ويجسد الإرادة المشتركة لمواصلة مسيرة التقدم والازدهار تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.