متابعة: خديجة بوشخار.
احتضن مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمدينة بني ملال، مساء الأحد 21 يونيو 2026، ندوة صحفية نظمها متضررون من عملية توزيع البقع الأرضية المرتبطة بمشروع “رياض بني ملال” المقام فوق أراضي الجموع التابعة للجماعة السلالية أمغيلة، وذلك بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني والمهتمين بالشأن المحلي.

وشكل اللقاء مناسبة لطرح مختلف الإشكالات التي رافقت عملية توزيع البقع الأرضية، حيث عبر عدد من ذوي الحقوق وأفراد الأسر المتضررة عن استيائهم مما وصفوه بغياب معايير الإنصاف والمساواة خلال مراحل الاستفادة، مؤكدين أن عدداً من المستحقين لم تشملهم العملية بالشكل الذي ينسجم مع المقتضيات القانونية المنظمة للأراضي السلالية.
وخلال الندوة، استعرض المتدخلون معطيات وشهادات حول مسار الملف، معتبرين أن عملية التوزيع تستدعي مراجعة دقيقة وشاملة لضمان احترام الحقوق المشروعة لجميع ذوي الحقوق، والعمل على تصحيح الاختلالات التي تم تسجيلها. كما أكدوا أن القوانين المؤطرة لتدبير الأراضي السلالية تقوم على مبادئ العدالة والمساواة وعدم التمييز، وهو ما يقتضي، بحسب تعبيرهم، إعادة النظر في نتائج عملية التوزيع بما يحقق الإنصاف ويحفظ الحقوق.
وفي تصريح لأحد المتضررين خلال الندوة، أكد أن الأسر المتضررة لا تطالب سوى بتطبيق القانون وضمان المساواة بين جميع ذوي الحقوق، داعياً الجهات المختصة إلى إيفاد لجنة ميدانية مستقلة للمعاينة والاطلاع على مختلف المعطيات المرتبطة بعملية التوزيع، والوقوف على الشكايات والملاحظات التي تم تسجيلها من طرف المتضررين.
من جهته، شدد متضرر آخر على أن مطلب إرسال لجنة للمعاينة أصبح ضرورة ملحة لكشف حقيقة ما جرى خلال عملية التوزيع، مشيراً إلى أن المتضررين يتوفرون على معطيات ووثائق يعتبرونها كفيلة بتوضيح حجم الاختلالات التي يتحدثون عنها، ومؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان الشفافية وتحقيق العدالة بين جميع أفراد الجماعة السلالية أمغيلة.
وأكد المتضررون أن تنظيم هذه الندوة يندرج في إطار إيصال صوتهم إلى الجهات المسؤولة ولفت انتباهها إلى ما تعيشه الأسر المتضررة من شعور بالحيف والإقصاء، داعين السلطات المختصة والمؤسسات الوصية إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول الملف، والاستماع إلى مطالبهم والعمل على إيجاد حلول منصفة تراعي المصلحة العامة وتحترم الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
كما ناشد المشاركون مختلف المتدخلين من سلطات ومؤسسات منتخبة وجهات وصية التدخل من أجل إعادة تقييم عملية التوزيع وفق الضوابط القانونية المعمول بها، وبما يضمن تكريس مبدأ المساواة بين المواطنين وحماية حقوق ذوي الحقوق المنتمين للجماعة السلالية أمغيلة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على مواصلة المتضررين تحركاتهم القانونية والتواصلية بشكل حضاري ومسؤول، معبرين عن أملهم في أن تجد مطالبهم آذاناً صاغية لدى الجهات المختصة، وأن يتم إيفاد لجنة للمعاينة والبحث في مختلف الجوانب المرتبطة بالملف، بما يفضي إلى معالجة عادلة ومنصفة تحفظ الحقوق وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة التي يكفلها القانون.