متابعة: خديجة بوشخار.
احتضنت مدينة الفقيه بن صالح، مساء اليوم الجمعة 8 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، أشغال ندوة علمية حول موضوع: “تثمين سلسلة الزيتون بجهة بني ملال-خنيفرة: واقع وآفاق”، وذلك ضمن فعاليات الدورة الخامسة للمعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني: محور التمكين الاقتصادي للنساء والشباب بالعالم القروي”.

وشكلت هذه الندوة مناسبة لفتح نقاش علمي ومهني حول واقع قطاع الزيتون بالجهة، واستعراض مختلف التحديات والرهانات المرتبطة بتطوير هذه السلسلة الإنتاجية الحيوية، باعتبارها من أبرز الدعائم الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد نور الدين الزوبدي، نائب رئيس مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، أن الجهة تتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية مهمة مكنتها من احتلال مكانة متقدمة وطنياً في إنتاج الزيتون، مشيراً إلى أن هذا القطاع يشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وخلق فرص الشغل وتحسين دخل الساكنة القروية.
وأوضح المتحدث أن مجلس الجهة يواصل جهوده الرامية إلى دعم التعاونيات الفلاحية والمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في مجال تثمين الزيتون ومشتقاته، من خلال تشجيع الاستثمار في وحدات التحويل والتسويق، والعمل على الرفع من جودة المنتوج وتعزيز تنافسيته داخل الأسواق الوطنية والدولية.
كما شدد الزوبدي على أهمية اعتماد مقاربة حديثة ومستدامة في تثمين المنتجات المجالية، ترتكز على الجودة والابتكار واحترام المعايير الصحية والبيئية، بما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ويعزز إشعاع المنتوج المحلي.
وعرفت الندوة حضور عدد من الفاعلين المؤسساتيين والخبراء والمهنيين والمهتمين بقطاع الزيتون، حيث تم تقديم مداخلات علمية وتقنية همّت سبل تطوير سلسلة الزيتون، وآليات تحسين مردوديتها، إضافة إلى مناقشة فرص الاستثمار والتسويق والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
وتأتي هذه الندوة في سياق الدينامية التي تعرفها جهة بني ملال-خنيفرة في مجال تثمين المنتجات المجالية، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار استراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الفئات المنتجة بالعالم القروي