متابعة: خديجة بوشخار.
احتضنت كلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال، صباح اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، ندوة علمية حول موضوع: “السياسات العمومية في ظل التحولات الديموغرافية والسوسيو اقتصادية بجهة بني ملال خنيفرة”، وذلك بمشاركة مسؤولين جامعيين وخبراء وباحثين وأطر من المندوبية السامية للتخطيط، إلى جانب طلبة باحثين وفاعلين مهتمين بقضايا التنمية الترابية.
وافتتحت أشغال الندوة ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحاً باستقبال وتسجيل الحضور، تلاه تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، قبل انطلاق الجلسة الافتتاحية الرسمية.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد عميد كلية الاقتصاد والتدبير ببني ملال على أهمية هذا اللقاء العلمي في فتح نقاش أكاديمي ومؤسساتي حول التحولات الديموغرافية والاجتماعية التي تعرفها جهة بني ملال خنيفرة، وانعكاساتها على مختلف السياسات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والسكن والتشغيل والتنمية المجالية. كما أبرز دور الجامعة في مواكبة هذه التحولات من خلال البحث العلمي وإنتاج المعرفة القادرة على اقتراح حلول واقعية ومستدامة.
من جهته، شدد مدير المندوبية الجهوية للتخطيط بجهة بني ملال خنيفرة على أن المؤشرات الإحصائية والدراسات الميدانية تشكل أدوات أساسية لفهم التحولات المجتمعية ورصد حاجيات الساكنة، مبرزاً أن الجهة تشهد تغيرات ديموغرافية متسارعة تفرض إعادة التفكير في آليات التخطيط الترابي وصياغة سياسات عمومية أكثر نجاعة وعدالة مجالية.

كما تميزت الندوة بمداخلة الدكتور محسن إدالي، مدير قطب الدكتوراه بجامعة السلطان مولاي سليمان، الذي أبرز أهمية البحث العلمي والدراسات الجامعية في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الجهة، مؤكداً أن الجامعة مطالبة اليوم بالانفتاح على محيطها الترابي والمؤسساتي، وربط التكوين والبحث العلمي بالإشكالات التنموية الراهنة، بما يسهم في إنتاج معرفة علمية قادرة على دعم صناع القرار.

وعرفت الجلسة العلمية الأولى تقديم مجموعة من المداخلات المتخصصة، من بينها مداخلة حول “التحولات الديموغرافية بجهة بني ملال خنيفرة”، وأخرى تناولت “السياسات العمومية في المجال الصحي بجهة بني ملال خنيفرة”، إضافة إلى عرض حول “السياسات العمومية والفوارق المجالية”، وكذا مداخلة همّت “خريطة الفقر متعدد الأبعاد والاستهداف الترابي”.
أما الجلسة العلمية الثانية، فقد ناقشت قضايا مرتبطة بـ”تحولات برامج الإسكان ووظائف السكن”، و”دينامية برامج السكن وأثرها على السياسات العمومية”، إلى جانب مداخلة حول “تحديات العدالة التعليمية بجهة بني ملال خنيفرة”.
واختتمت أشغال الندوة بجلسة عامة للمناقشة وتبادل الآراء بين المشاركين، قبل تنظيم حفل شاي على شرف الحضور، في أجواء طبعتها الرغبة المشتركة في تعزيز النقاش العلمي حول رهانات التنمية والسياسات العمومية بالجهة.