متابعة: خديجة بوشخار..
في أجواء روحانية وعلمية متميزة، احتضنت الزاوية البصيرية ببني عياط، إقليم بني ملال، يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، ندوة علمية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف 1448هـ، خصصت لاستحضار السيرة النبوية العطرة والوقوف عند القيم الأخلاقية والإنسانية التي جسدها الرسول الكريم محمد ﷺ.
وقد انعقدت هذه الندوة بشرف حضور وتحت ضيافة وإشراف مولاي إسماعيل بن بصير، في إطار الأنشطة العلمية والروحية التي تحتضنها الزاوية البصيرية احتفاءً بهذه المناسبة الدينية، وما تمثله من محطة لاستحضار شمائل المصطفى ﷺ وتعاليمه وقيمه النبيلة.

وحملت الندوة عنواناً دالاً: «الاحتفاء بالمولد النبوي، إحياء لما في أخلاق النبي»، وهو موضوع يضع البعد الأخلاقي في صلب الاحتفاء بالمولد النبوي، من خلال التأكيد على أن محبة الرسول ﷺ لا تكتمل بمجرد الاحتفال بذكرى مولده، وإنما تتجسد أساساً في الاقتداء بأخلاقه وسيرته ومنهجه في التعامل مع الإنسان والمجتمع.
وأطر هذه الندوة العلمية فضيلة العلامة الأستاذ عبد الرحمان عمود، الذي تناول بالدراسة والتحليل جوانب من الأخلاق النبوية، مستحضراً ما تميز به الرسول ﷺ من رحمة وصدق وأمانة وتواضع وحلم وإحسان، وما يمكن لهذه القيم من أن تشكله من مرجعية تربوية وأخلاقية في حياة الفرد والمجتمع.
وشكل اللقاء مناسبة علمية وروحية لاستحضار السيرة النبوية باعتبارها مدرسة متكاملة في الأخلاق والسلوك، والتوقف عند الحاجة إلى استلهام القيم التي حملتها الرسالة المحمدية في واقع الحياة اليومية، بما يعزز ثقافة التسامح والتآخي والتراحم والتعايش.

كما أبرزت الندوة أن ذكرى المولد النبوي الشريف تظل مناسبة متجددة للتأمل في شخصية الرسول الكريم ﷺ، ليس فقط من زاوية الأحداث التاريخية المرتبطة بسيرته، وإنما أيضاً من خلال الوقوف عند منظومته الأخلاقية التي جعلت منه نموذجاً إنسانياً رفيعاً في الرحمة والعدل وحسن المعاملة.
وقد أضفى احتضان الزاوية البصيرية ببني عياط لهذه الندوة، تحت إشراف وضيافة مولاي إسماعيل بن بصير، بعداً روحياً وعلمياً خاصاً، حيث اجتمع الحاضرون في أجواء مفعمة بالسكينة لاستحضار ذكرى مولد خير البرية ﷺ، والاستماع إلى مضامين علمية تسعى إلى وصل الاحتفاء بالمناسبة بمقاصدها الأخلاقية والتربوية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن العناية التي توليها الزاوية البصيرية للمناسبات الدينية، من خلال جعلها فضاءات للعلم والذكر والتأمل في السيرة النبوية، وإبراز ما تزخر به من قيم قادرة على الإسهام في ترسيخ الأخلاق الفاضلة وتقوية روابط المحبة والتضامن داخل المجتمع.
وفي ختام هذه المحطة العلمية، برزت رسالة أساسية مفادها أن الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف ليس مجرد استحضار لذكرى تاريخية، بل هو مناسبة لتجديد الصلة بالسيرة النبوية، وإحياء أخلاق المصطفى ﷺ في السلوك والمعاملة، وجعل قيم الرحمة والصدق والأمانة والتواضع والإحسان حاضرة في الحياة اليومية.
وهكذا شكلت الندوة العلمية بالزاوية البصيرية ببني عياط محطة روحانية وفكرية متميزة، جمعت بين الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف وإحياء قيم السيرة النبوية، في لقاء احتضنته الزاوية بشرف حضور وتحت ضيافة وإشراف مولاي إسماعيل بن بصير، تأكيداً على الدور العلمي والروحي لهذه المؤسسة في صون الذاكرة الدينية وإحياء المناسبات ذات الدلالات العميقة.