متابعة : خديجة بوشخار.
احتضنت الغرفة الفلاحية لجهة بني ملال-خنيفرة صباح يوم الأربعاء 5 نونبر 2025 ندوة علمية رفيعة المستوى حول موضوع “الصحراء المغربية بين الذاكرة التاريخية والتحديات الجيوسياسية الراهنة”، نظمتها النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بتعاون مع رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان، والمركز الإقليمي للتكوين المهني النسوي، والمجلس العلمي المحلي لبني ملال.

وقد عرفت هذه الندوة حضور عدد من الشخصيات الأكاديمية والفكرية والدينية، إلى جانب قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وممثلي السلطات المحلية والهيئات المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، مما يعكس الوعي الجماعي بأهمية مناقشة هذا الموضوع في سياق وطني ودولي دقيق.
في كلمته الافتتاحية، أكد ممثل المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن اللقاء يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة الذاكرة الوطنية وصون رموز الكفاح المغربي من أجل الاستقلال والوحدة الترابية، مشيرًا إلى أن قضية الصحراء كانت وما تزال قضية كل المغاربة بمختلف فئاتهم.
من جهته، أبرز رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان دور الجامعة في تثمين البحث العلمي في القضايا الوطنية الكبرى، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، من خلال تشجيع الدراسات الأكاديمية التي تتناول أبعادها التاريخية والسياسية والجيوستراتيجية.
كما تطرقت المداخلات الأكاديمية إلى محاور متعددة، من بينها الجذور التاريخية لمغربية الصحراء، والدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والتحولات الجيوسياسية التي تفرض على المغرب مقاربات متجددة في الدفاع عن قضاياه المصيرية.
وفي سياق تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، ألقت السيدة “إكرام فائق “ممثلة شركة “تأمينات فائق” ببني ملال كلمة مؤثرة، أشادت فيها بهذه المبادرة العلمية التي تواكب هذا الحدث الوطني المجيد، مؤكدة أن المسيرة الخضراء تظل محطة خالدة في تاريخ المغرب الحديث، وتجسيدًا لوحدة الأمة وراء عاهلها المفدى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
كما أبرزت أن الاحتفاء بهذه الذكرى هو تأكيد متجدد على مغربية الصحراء، وإشادة بالإنجازات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية في مختلف المجالات، داعية إلى مواصلة العمل الجماعي لترسيخ الوعي الوطني لدى الناشئة وتعزيز ارتباطها بالوحدة الترابية للمملكة.
وفي ختام أشغال الندوة، أوصى المشاركون بضرورة دمج موضوع الصحراء المغربية في المناهج التعليمية والبرامج الجامعية، وتشجيع البحث العلمي المتخصص في التاريخ الوطني والدبلوماسية الموازية، مع تعزيز التواصل المؤسساتي والإعلامي للتصدي للمغالطات المرتبطة بالقضية الوطنية. كما دعوا إلى استثمار الذاكرة الوطنية للمقاومة وجيش التحرير كأداة لبناء وعي جماعي متجدد بالدفاع عن الثوابت والمقدسات الوطنية.