متابعة: خديجة بوشخار.
احتضنت احدى المؤسسات الفندقية بمدينة بني ملال، يوم الخميس 20 نونبر 2025، أشغال الندوة الوطنية المنظمة من طرف المجلس الجهوي لهيئة الموثقين ببني ملال–خنيفرة بشراكة مع المحكمة الابتدائية ببني ملال، حول موضوع “الأمن التعاقدي والرقمي وحماية المعطيات الشخصية: التحديات والرهانات”. وقد شكل هذا اللقاء العلمي مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول السبل الكفيلة بمواكبة التحولات الرقمية السريعة التي يشهدها قطاع التوثيق، بما يضمن تعزيز الأمن التعاقدي وحماية حقوق المرتفقين.

وقد تولت الدكتورة “إيمان ولجي”، أستاذة جامعية بجامعة الحسن الثاني، تسيير أشغال الندوة التي عرفت حضور قضاة وموثقين وخبراء في القانون الرقمي وممثلي مؤسسات متعددة. وتم خلال الجلسة الافتتاحية التأكيد على أن التحول الرقمي في مجال التوثيق لم يعد خيارًا تقنيًا فقط، بل ضرورة استراتيجية تستجيب لانتظارات المجتمع، وتنسجم مع الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع العدالة بالمغرب.
وفي هذا السياق، صرّح الأستاذ “محمد لبداوي”، رئيس قسم التكوين، بأن هذه الندوة تأتي في إطار مواكبة الممارسات المهنية للمستجدات الرقمية، مضيفًا: “إن التوثيق اليوم يوجد في قلب تحولات عميقة، ولا يمكن للموثق القيام بدوره كاملاً إلا إذا كان مُلمًّا بالبيئة الرقمية الجديدة، وقادرًا على التعامل مع المعطيات الشخصية ضمن إطار قانوني صارم يضمن الحماية والثقة. ولذلك فإن تكوين الموثقين وتأهيلهم الرقمي أمر أساسي لضمان انتقال آمن ومسؤول نحو التوثيق الرقمي.”
من جهتها، أكدت السيدة “نادية وكيلي”، رئيسة المجلس الجهوي لموثقي جهة بني ملال–خنيفرة، في تصريح لها، أن المجلس يعمل على ترسيخ ثقافة مهنية متجددة تواكب التحول الرقمي وتضع حماية المعطيات الشخصية في صلب أولوياتها، معتبرة أن الورش الرقمي فرصة حقيقية للنهوض بالمهنة. وقالت: “إن هذه الندوة تشكل محطة مهمة لتعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين، ولصياغة رؤية مشتركة تضمن تحديث المهنة وتحصين الأمن التعاقدي. كما أن إشراك الخبراء والجامعيين يعكس رغبتنا في بناء ممارسة مهنية متقدمة ومواكِبة للتطورات الدولية.”
وتناول المشاركون خلال الندوة العديد من القضايا المرتبطة بالإطار القانوني للتوثيق الرقمي، ومسؤوليات الموثقين في حماية المعطيات الشخصية، والصعوبات المرتبطة بالانتقال إلى المنظومات الرقمية، مؤكدين على ضرورة اعتماد منصات آمنة تتيح التبادل الموثوق للمعطيات، وتعزيز تكوين المهنيين في هذا المجال. واختتم اللقاء برفع مجموعة من التوصيات التي شددت على أهمية دعم التحول الرقمي للقطاع، وتطوير آليات العمل بما يضمن جودة الخدمات واستمرارية الأمن القانوني والتعاقدي.