متابعة: خديجة بوشخار.
أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 حضور اسمين من حزب الأصالة والمعاصرة ضمن التمثيلية البرلمانية لجهة بني ملال–خنيفرة، ويتعلق الأمر بهشام صابري، الذي تمكن من الحفاظ على مقعده عن الدائرة الانتخابية لبني ملال، وسارة أمحزون، التي فازت بمقعد ضمن اللائحة الجهوية للنساء عن الجهة. وتشكل هذه النتيجة محطة جديدة في مسارهما السياسي، وتنقل كلاً منهما من مرحلة التنافس الانتخابي إلى مسؤولية التمثيل المؤسساتي داخل مجلس النواب.

وبالنسبة لهشام صابري، فإن العودة إلى البرلمان تأتي بعد تجربة سابقة في المؤسسة التشريعية، إلى جانب مسار مهني ومؤسساتي، فضلاً عن تحمله مسؤولية كاتب الدولة المكلف بالشغل خلال المرحلة السابقة. وكان صابري قد ظفر بمقعد برلماني عن دائرة بني ملال في انتخابات 2021، قبل أن يعيد ترشحه وكيلاً للائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة نفسها في استحقاقات 2026.
أما سارة أمحزون، فقد دخلت غمار الاستحقاق الانتخابي وكيلاً للائحة الجهوية للنساء لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال–خنيفرة، قبل أن تحسم النتائج النهائية أحد المقاعد السبعة المخصصة لهذه اللائحة لفائدتها. وبذلك أصبحت ضمن التمثيلية النسائية الجديدة للجهة داخل مجلس النواب، إلى جانب ست نائبات أخريات يمثلن أحزاباً مختلفة.
ولا تختزل هذه النتيجة في مجرد فوز انتخابي، بل تفتح أمام النائبين الجديدين والقديم الجديد مرحلة مختلفة، عنوانها الأساسي الانتقال من الخطاب الانتخابي إلى العمل المؤسساتي، ومن تقديم الوعود والبرامج إلى المساهمة في بلورتها والدفاع عن القضايا التي ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين.
وتضعهما هذه المسؤولية أمام انتظارات متعددة لساكنة جهة بني ملال–خنيفرة، التي تتطلع إلى تمثيلية برلمانية قادرة على نقل قضاياها إلى المؤسسة التشريعية، والترافع من أجل الملفات المرتبطة بالتنمية، وفرص الشغل، والصحة، والتعليم، والبنيات التحتية، وتحسين الخدمات، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
كما أن المرحلة المقبلة تفرض حضوراً ميدانياً وتواصلاً مستمراً مع المواطنين، بما يجعل العلاقة مع الناخبين ممتدة إلى ما بعد يوم الاقتراع، من خلال الإنصات إلى المطالب وتتبع الملفات والتفاعل مع انتظارات الساكنة، في إطار ما يتيحه العمل البرلماني والمؤسساتي من أدوار واختصاصات.
ويجد هشام صابري نفسه أمام مسؤولية مواصلة تجربته البرلمانية ضمن سياق جديد، فيما تحمل سارة أمحزون إلى مجلس النواب تمثيلية نسائية جهوية تضعها أمام مسؤولية المساهمة في الدفاع عن قضايا الجهة وتعزيز حضور المرأة في المشهد المؤسساتي. وتبقى قيمة هذه المرحلة مرتبطة بما سيقدمه المنتخبان من عمل وترافع وحضور خلال الولاية البرلمانية، وما سيترجم من التزامات معلنة إلى مبادرات ومواقف ومتابعة فعلية للملفات.
وبين لحظة إعلان النتائج ولحظة بدء العمل البرلماني، تنتقل المسؤولية من صناديق الاقتراع إلى قبة البرلمان، حيث تصبح الثقة التي منحها الناخبون تكليفاً مؤسساتياً يتطلب الجدية والنزاهة والانفتاح على المواطن، والعمل من أجل خدمة الصالح العام، بما يستجيب لتطلعات ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة وانتظاراتها من ممثليها الجدد.