متابعة: خديجة بوشخار.
بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، شهد إقليم بني ملال، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 22 يوليوز الجاري، دينامية تنموية غير مسبوقة، تجسدت في تدشين وإعطاء انطلاقة وتفقد عدد من المشاريع المهيكلة التي أشرف عليها والي جهة بني ملال–خنيفرة، السيد محمد بنرباك، مرفوقًا بنائبة رئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، وعدد من المنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة والأمنية.

وشملت هذه الجولة الميدانية مجموعة من الجماعات الترابية بالإقليم، خاصة بالمناطق الجبلية والقروية، حيث همت المشاريع قطاعات الطرق والمسالك، والتزود بالماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، والبنيات الرياضية والاجتماعية، والقطاع الصحي، ودعم التعاونيات، في إطار رؤية تنموية تروم تحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وخلال اليومين الأول والثاني من الجولة، أشرف والي الجهة على تدشين وإطلاق عدد من المشاريع الهادفة إلى فك العزلة عن الدواوير الجبلية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز شبكات التزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب مشاريع لحماية البيئة وتطوير البنيات التحتية، فضلاً عن إعطاء انطلاقة عدد من أوراش تهيئة وتأهيل المسالك والطرق القروية التي من شأنها تسهيل تنقل الساكنة وتحسين ظروف عيشها.

كما شملت الجولة تدشين أشغال التهيئة الداخلية لمركز إيواء المسنين بالجماعة الترابية أولاد مبارك، بكلفة تناهز 800 ألف درهم، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعية الخيرية الإسلامية ببني ملال، إلى جانب تدشين فضاء الاستقبال والضيافة بتعاونية “سند” الفلاحية، الذي أنجز بغلاف مالي بلغ 940 ألف درهم، بهدف دعم التعاونيات النسائية والفلاحية وتعزيز تثمين وتسويق المنتوجات المحلية.
وبمدينة بني ملال، أعطى والي الجهة انطلاقة أشغال مشروع الإنارة العمومية بالشارع الرئيسي لحي أولاد عياد، بكلفة مالية تناهز 5.54 ملايين درهم ممولة من طرف المجلس الإقليمي لبني ملال، في مشروع يهدف إلى تحسين السلامة الطرقية والرفع من جودة الفضاء الحضري وتعزيز البنية التحتية بالحي.
وعلى مستوى الجماعة الترابية فم أودي، أشرف والي الجهة على إعطاء انطلاقة أشغال بناء ملعب للقرب بتجزئة النور بكلفة تقدر بحوالي 834 ألف درهم، كما دشن ملعبًا للقرب بدوار آيت اعمير بكلفة بلغت حوالي 830 ألف درهم، وهما مشروعان ممولان من طرف المجلس الإقليمي لبني ملال، ويهدفان إلى توفير فضاءات رياضية حديثة لفائدة الأطفال والشباب، وتشجيع الممارسة الرياضية واحتضان الطاقات الصاعدة بالوسط القروي.

واختتم والي جهة بني ملال–خنيفرة برنامج التدشينات والزيارات الميدانية بزيارة المركز الاجتماعي متعدد الاختصاصات القدس بمدينة بني ملال، حيث اطلع على أشغال تهيئة الفضاء الداخلي للمركز، المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بكلفة تناهز 700 ألف درهم، كما أشرف على توزيع منح لفائدة الجمعيات النشيطة في مجال تقديم الخدمات للأشخاص في وضعية إعاقة، وتسليم شواهد التكوين للمستفيدات والمستفيدين من مراكز التربية والتكوين التابعة للتعاون الوطني، في مبادرة تجسد العناية بالفئات الهشة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.
وفي المحطة الأخيرة من هذه الجولة، قام والي الجهة بزيارة المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، حيث تفقد أشغال إعادة تأهيل جناح الولادة، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 15 مليون درهم في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، كما أشرف على حفل استقبال الأطباء والممرضين الذين تم توظيفهم في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي لبني ملال وجمعية “مبادرة الصحة للجميع”، بما يعزز الموارد البشرية الصحية ويسهم في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتقريبها من المواطنين.
وتعكس هذه المشاريع المتنوعة، التي شملت مختلف مناطق إقليم بني ملال، الإرادة القوية لمواصلة تنزيل الأوراش التنموية الكبرى تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بما يعزز التنمية البشرية، ويكرس العدالة المجالية، ويرتقي بجودة الخدمات الأساسية، ويستجيب لانتظارات الساكنة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية.