خديجة بوشخار.
استنفرت السلطات العمومية، اليوم، مختلف أجهزتها للتصدي لحريق غابوي اندلع بمنطقة دير القصيبة بإقليم بني ملال، حيث قاد والي جهة بني ملال-خنيفرة، عامل إقليم بني ملال، عمليات التنسيق والتتبع الميداني، في إطار تعبئة شاملة للحد من انتشار ألسنة اللهب وحماية الغطاء الغابوي.
وشهدت المنطقة حضورا مكثفا لمختلف المصالح المعنية، من الوقاية المدنية، والقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، وأعوان الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة، الذين انخرطوا في جهود متواصلة لإخماد الحريق، رغم الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة، التي ساهمت في اتساع رقعة النيران.
ولتعزيز التدخلات الأرضية، تم الاستعانة بطائرتين من نوع “كنادير” تابعتين للقوات الملكية الجوية، نفذتا طلعات متتالية لإلقاء كميات كبيرة من المياه على البؤر المشتعلة، ما أسهم في دعم الفرق الميدانية والحد من توسع الحريق نحو مساحات غابوية أخرى.
وخلال إشرافه المباشر على سير العمليات، وقف والي الجهة على مختلف مراحل التدخل، موجها التعليمات اللازمة لضمان سرعة الاستجابة وفعالية التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع إعطاء الأولوية لحماية الساكنة والممتلكات والحفاظ على الثروة الغابوية التي تتميز بها المنطقة.
وتندرج هذه التعبئة ضمن التدابير الاستباقية التي تعتمدها السلطات العمومية خلال فصل الصيف، في ظل تزايد مخاطر اندلاع الحرائق الغابوية نتيجة موجات الحرارة، خاصة بالمناطق المصنفة ضمن المجالات الأكثر عرضة لهذا النوع من الكوارث.
ولا تزال عمليات الإخماد والمراقبة الميدانية متواصلة إلى غاية الساعة، قصد القضاء النهائي على البؤر المتبقية ومنع تجدد اشتعالها، فيما جددت السلطات دعوتها للمواطنين إلى التحلي باليقظة والإبلاغ الفوري عن أي مؤشرات قد تنذر باندلاع حرائق، حفاظا على سلامة الأرواح والممتلكات وصون الرصيد الغابوي الوطني.