مساكني غيزلان
شهد موسم طانطان، في دورته الثامنة عشرة،إستقبال وفد دبلوماسي رفيع المستوى، ضم كلًا من سعادة السيد كارلوس بيريرا ماركيز، سفير البرتغال بالمغرب، والسيد إيريك فالت، المدير العام لمكتب اليونسكو، بالدول المغاربية، بالإضافة إلى رئيس مؤسسة “ألموكار”.
وقد قام الوفد، بجولة استكشافية معمقة، يوم السبت 17 ماي 2025، اطلعوا خلالها على التنوع والغنى، الذي يميز التراث المغربي الأصيل،وذلك في إطار فعاليات الموسم الثامنة عشرة، والمنظم تحت الرعاية السامية، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وتعكس هذه الزيارة، الأهمية المتزايدة، التي يوليها المغرب لتعزيز الدبلوماسية الثقافية، وتوطيد جسور التبادل الثقافي، مع مختلف الأمم. وقد بدأ الوفد جولته، بزيارة جناح دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الشريك الدائم للموسم، على مدار ثماني سنوات، حيث أبدى إعجابه الكبير، بما تزخر به الثقافة الإماراتية، من فنون تقليدية عريقة، تجسدت في صناعة شباك الصيد، وألوان المطبخ الشعبي الأصيل، وجمال الأزياء، والحلي التقليدية.
بعد ذلك، انتقل الوفد لاستكشاف خيام الرحل، التي عكست في أبهى صورها عراقة ثقافة الصحراء. وقد اطلع الزوار عن كثب، على براعة صناعة الخيام اليدوية، وتذوقوا النكهات الأصيلة، للمطبخ الحساني الغني، واستمتعوا بالألعاب الشعبية، التي تحمل في طياتها حكايات الماضي، كما أنصتوا باهتمام بالغ، لخيمة الشعر، التي تعتبر كنزًا من الحكمة، والإبداع، يميز المجتمع الحساني.
ولم يغفل الوفد أهمية فضاء الأطفال، المفعم بالحيوية، حيث شاهد انخراط الصغار، في ورشات علمية، وثقافية وترفيهية مبتكرة، تسعى إلى تنمية معارفهم، بأساليب تفاعلية، تجمع بين الفائدة والمرح.
وقد عبّر السيد إيريك فالت، مدير مكتب اليونسكو بالدول المغاربية، عن سعادته بتجديد اللقاء بموسم طانطان، في دورته الثامنة عشرة، مشيدًا بالزخم الثقافي المتنوع، الذي يزخر به الموسم، ومؤكدًا أنه يعكس بحق ثراء، وتنوع المنطقة.
كما شدد على الأهمية القصوى، لهذا الحدث السنوي، في الاحتفاء بمختلف مظاهر التراث الثقافي، ونوّه بإدراج موسم طانطان، ضمن قائمة اليونسكو، للتراث العالمي اللامادي، معتبرًا ذلك اعترافًا دوليًا، بقيمته، وأهميته، في الحفاظ على هذا الموروث، ونقله إلى الأجيال القادمة.
من جانبه، أكد السيد عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي، للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، على الأهمية الاستثنائية، التي يكتسيها موسم طانطان، كمنصة بارزة لإظهار التنوع الثقافي والحضاري الغني، الذي تتميز به المملكة المغربية.
وأوضح أن تركيز الدورة الثامنة عشرة للموسم، على ثقافة الصحراء، يمثل دلالة واضحة على العناية الخاصة، التي يوليها المغرب لأقاليمه الجنوبية، كما أشاد بالشراكة المثمرة، مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا على دورها الحيوي، في جهود صون التراث الصحراوي، والحفاظ عليه للأجيال القادمة.
ليظل موسم طانطان، شاهدًا حيًا على عراقة التراث المغربي، وقدرته على استقطاب الاهتمام العالمي.