قضت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، بالسجن النافذ لمدة 20 سنة في حق رجل أربعيني، متزوج وأب لأربعة أبناء، بعد متابعته في حالة اعتقال من أجل جناية إضرام النار عمدا في منزل معد للسكنى، إلى جانب السكر العلني البين، وحيازة سلاح في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات.
ووفقا لما أوردته جريدة الصباح، فقد أوقفت الضابطة القضائية المتهم وهو في حالة سكر واضح، وكان بحوزته سكين ومقص وولاعة، وذلك خلال تدخلها لإخماد حريق اندلع في منزل بمركز البئر الجديد.
وأفادت زوجة المتهم، في تصريحها للضابطة القضائية، أن زوجها عاد ليلة الحادث إلى المنزل مخمورا وطلب من ابنته القاصر الخروج لشراء السجائر، لكنها رفضت بسبب الظلام، ما جعله ينهال عليها بالسب والتهديد بالقتل.. وأضافت أنها غادرت المنزل رفقة ابنتها، فيما بقي ابنها مع والده.
الابن بدوره أكد أقوال والدته، مبرزا أنه ظل مع والده لنحو ساعة ونصف قبل أن يلتحق ببيت جده حيث كانت والدته، مشيرا إلى أن والده كان كثير التهديد بحرق المنزل وقتل أفراد الأسرة.
وعند استعادة المتهم لوعيه، أقر بوقوع خلاف بينه وبين زوجته، مؤكدا أنه بقي برفقة ابنه، ثم خرج من المنزل ليعود في حدود الخامسة صباحا، حيث ألقي عليه القبض، نافيا مسؤوليته عن الحريق، ومفسرا حيازته للأدوات الحادة باستعمالها في أنشطته اليومية.
وبحسب نفس الجريدة، استعانت الضابطة القضائية بتسجيلات كاميرات مراقبة مثبتة فوق حمام شعبي قريب، كشفت أن المتهم غادر منزله باتجاه الحمام قبل اندلاع الحريق بنحو ساعة، كما أظهرت التحقيقات تناقضا في تصريحاته بخصوص توقيت خروجه وعودته، ما زاد من ترجيح تورطه في الحادث.