ماروك نيوز متابعة
كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية عمّمت استشارات قانونية جديدة على عدد من العمالات والأقاليم، تُعفي رجال السلطة، وخاصة القياد، من المتابعات القضائية المرتبطة بعمليات الهدم الأخيرة، لا سيما تلك التي استهدفت محاربة البناء العشوائي والتعدي على الملك العمومي.
وتشير هذه الاستشارات، التي أعدها قسم النزاعات التابع لمديرية المؤسسات المحلية، إلى أن رئيس الجماعة هو المخول قانوناً بالدفاع عن الملك العام الجماعي، بحكم مسؤوليته المباشرة عن تدبير هذه الأملاك وحمايتها، وفقاً لمقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
وأكدت الوثائق الموجهة إلى الولاة والعمال على ضرورة اعتماد الجماعات على قاضي المستعجلات لاستصدار أوامر قضائية بالهدم أو إفراغ المحتلين، وذلك بعد تسجيل تزايد في الشكايات والدعاوى القضائية ضد رجال السلطة بسبب تنفيذهم لإجراءات الإخلاء.
كما نبهت هذه الاستشارات المسؤولين الترابيين إلى أن الأشغال أو البناء غير المرخص فوق الملك الجماعي تقع ضمن اختصاصات الجماعة، وليس من مسؤوليات رجال السلطة. وأوضحت أن دور هؤلاء يقتصر على معاينة المخالفات وتحرير محاضر تُحال على النيابة العامة المختصة، وفق ما تنص عليه المادة 64 من القانون 66.12 والمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية.
وفي هذا السياق، دعت الإدارة المركزية رؤساء الجماعات إلى تفعيل المساطر القانونية والزجرية عبر اللجوء إلى القضاء، خاصة بالاستناد إلى المادة 28 من قانون الأملاك العقارية والمادة 570 من القانون الجنائي، لمواجهة حالات التعدي على الأملاك الجماعية.
كما أوصت المراسلات بضرورة المطالبة بفرض غرامات تهديدية ضد المحتلين في حال استمرارهم في استغلال الملك العام بشكل غير قانوني، مع التوثيق الرسمي لحالات التكرار عند الاقتضاء.